نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٧١«إنّ طاقة الفجر القويّة آتية من تجلّي الله - سبحانه وتعالى - في الثلث الأخير من الليل، وقد أثبت علم الطاقة نتائج ذلك مؤخّرًا، إذ استطاعت بعض الأجهزة قياس طاقة عظيمة تنزل من السماء إلى الأرض بعد الفجر وقبل طلوع الشمس، ويقول الهندوس بأنّ هذه الطاقة ليست بطاقة الشمس «.
ونحن المسلمون نفسّر تلك الطاقة بالبركة العظيمة التي ينزّلها الله - سبحانه وتعالى - في ذلك الوقت، والنور الذي يتجلّى منه - سبحانه وتعالى - عندما ينزل إلى السماء الدنيا، وهو نور السماوات والأرض.
والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول لأمّته ويبشّرها بالبركة الكبيرة التي ينالها كلّ من نهض في وقت الفجر:
«بورك لأمّتي في بكورها «.(1)
وقد حثّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمّته وأرشد عناصرها أن لا يفوتهم هذا الوقت وهم نائمون، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما عليها «.(2)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من صلّى الفجر في جماعة ثمّ قعد يذكر الله - سبحانه وتعالى - حتّى تطلع الشمس، ثمّ صلّى ركعتين، كانت كأجر حجّة وعمرة تامّة «.(3)
قال العلماء:
«إنّ نور الله - سبحانه وتعالى - وقوّته وبركاته تتنزّل على أهل الأرض في الثلث الأخير من الليل، وتدخل عبر نقرة الإنسان، وهو المكان المقعّر كالمرآة المقعّرة، والتي تستقطب الضوء والنور وتجمعهم، والنقرة هذه موجودة عند التقاء الرأس مع العنق في الخلف، وحين تستقبل هذه الطاقة، فإنّها والله أعلم تدخل إلى نفس الإنسان «.
والإنسان الذي يكون نائمًا قد توفّاه ربّه - سبحانه وتعالى - في تلك اللحظات، ونفسه التي هي محلّ استقبال تلك الطاقة، أو تلك الروح العالية التي تتنزّل بقدرة الله - عز وجل -، غير موجودة، أو هي لا تعمل، فهو في غيبوبة مؤقّتة، وذلك استنادًا إلى قول الله - سبحانه وتعالى -: