نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٧٤

«إذا استمع العبد إلى كتاب الله - سبحانه وتعالى - وإلى سنّة نبيّه - صلى الله عليه وسلم - بنيّة صادقة على ما يحبّ الله - عز وجل - ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، أفهمه الله - سبحانه وتعالى - كما يحبّ، وجعل في قلبه نوراً يمشي به «.

فنقطة البداية تبتدئ من داخل نفوسنا، وهو استشعار الحاجة الماسّة إلى كتاب ربّنا - عز وجل - واهتمامنا، وتعلّقنا به أكثر من أيّ شيء آخر في هذه الحياة، مهما كان مهمًّا وعزيزًا علينا، ويجب علينا أن نترجم ذلك في العزيمة الصادقة والنيّة الحسنة والمداومة على حفظه وتلاوته آناء الليل وأطراف النهار.

علينا أن نبعد عن واقع حياتنا كلّ ما يثبّط عزائمنا، ويبعدنا عن الاهتمام بكتاب ربّنا - عز وجل -، وعن حفظه، أو بعبارة أخرى أن نبتعد عن مثل هذه المعرقلات والمحبطات والملهيات، عَلَيْنا بالاهتمام به، لعلّنا نتحصّل على بعضه، لأنّه لا يُعْطينا بعْضَهُ، إلا إذا أَعْطَيْناه كُلَّ ما لدينا من الوقت والجهد والمال، فإذا أعْطَيْناه بعضنا لم يُعْطِنا شيئا، ً ويَظَلُّ المرء عالِماً ما طلب العِلم، فإذا ظنّ أنَّه قد علِم فقد جهِل.

أمّا أفضل الأوقات لتلاوة القرآن الكريم فيقول عنها الإمام النووي:

«اعلم أنّ أفضل القراءة ما كان في الصلاة، وأمّا القراءة في غير الصلاة، فأفضلها قراءة الليل، والنصف الأخير منه أفضل من الأوّل، والقراءة بين المغرب والعشاء محبوبة، وأمّا قراءة النهار، فأفضلها ما كان بعد صلاة الصبح، ولا كراهة في القراءة في أيّ وقت من الأوقات الأخرى، ولا في الأوقات التي نهي فيها عن الصلاة «.

ولد يحفظ القرآن الكريم في المهجر

وهذه أمّ تعيش مع أسرتها في المهجر أخذت على عاتقها تحفيظ طفلها محمّد القرآن الكريم، وتدريسه اللغة العربيّة والتاريخ الإسلامي، وهدفها كما تقول:

٧٤ / ١٧٣