نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٧٥«أن تعلّمه بنفسها طاعة الله - عز وجل -، وتحصّنه من فتن العصر، فبدأت تعلّمه اللغة العربيّة حتّى ينشأ وهو يتقنها، ثمّ بدأت في تعليمه دينه وتاريخه الإسلامي، ليتعرّف على شخصيّته وهويّته من يكون، وحتّى يتمسّك بدينه وعاداته وتقاليده الإسلاميّة «.
لقد نظّمت وقت ابنها وقسّمته في حفظ كتاب الله - سبحانه وتعالى -، وفعلت مثل ذلك مع ابنتها التي بدأت ترتدي الحجاب منذ السنة الثامنة من عمرها، وقد ساعدها الاستقرار النفسي والاجتماعي، وقوّة الثقة في نفس ولديها كثيراً وبصفة إيجابيّة في تحفيظهما كتاب الله - عز وجل -.
التكرار وتنظيم الوقت
كان الطفل لا ينام حتّى تقرأ عليه أمّه المقدار الذي يستطيع حفظه، وربّما تُراجع له بعض ما كان قد حفظه من قبل، وذلك قبل بلوغه السنّ السادسة، وعندما بلغها بدأ يراجع بعض كتب التفسير، ولقد اتّبع في حفظه نظام تكرار الآية، أو الآيات في الحفظ، وقسّم وقته بين الدراسة في المدرسة الرسميّة وحفظ القرآن، والرياضة، مع البحث في كتب التفسير، وهكذا كان يمضي يومه بين الدراسة والحفظ والراحة.
فأين نجد مثل هذه الأمّهات يا ترى، واللائي بواسطتهنّ نستطيع أن نكوّن جيلاً مسلماً قرآنيّاً قويّاً في حفظه لكتاب ربّه وفي دراسته وقوّته البدنيّة.
«ومن علّم أمّاً ووجّهها الوجهة الحسنة، فقد علّم جيلاً وربّاه تربيّةً طيّبةً».
«ومن علّم ولداً فقد علّم فرداً، ولكن من علّم بنتاً، فقد علّم جيلاً».
كلمة محمّد لإخوانه
وقد وجّه محمّد كلمةً لإخوانه المسلمين الصغار، يقول فيها:
إنّ حفظ القرآن الكريم ليس بالشيء الصعب، وأنّ أيّ طفل وضع لنفسه هدف حفظه، وعمل بجدّية ونشاط، سيحقّق له ربّه بغيته، فالقرآن الكريم نور القلوب، وهو هداية الصدور والطريق الصحيح إلى ربّنا - عز وجل -.
كلمة أمّ محمّد إلى الأمّهات