نتعلّم كيف نحفظ القرآن (روحيا وعلميا) سليمان بن محمد موسلمال

نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وتوجّه أمّ محمّد رسالةً هامّةً إلى كلّ الأمّهات الغيورات اللائي يردن الخير والفوز والصلاح لأولادهنّ، وبواسطة أولادهنّ يجلبن الخير والأجر الكريم والثواب الجزيل لهنّ ولأزواجهنّ، ولأمّتهنّ، وتقول لهنّ:

«نصيحتي إلى كلّ أمّ مسلمة غيورة على دين ربّها - عز وجل -، الحذر ثمّ الحذر من هذه التيارات الجارفة التي أملتها المدنيّة الحديثة المنحرفة، التي تريد تحطيم هذا الدين بكلّ وسيلة ممكنة لديها، وشدّي الوثاق، شدّي وثاقك، وشدّي وثاق أسرتك التي اختارك الله - سبحانه وتعالى - راعيّةً لها، راقبي أطفالك، حصّنيهم بالقرآن الكريم، ليحفظهم ربّهم، والله خير الحافظين».

وتقول أمّ محمّد:

«لقد لمست ثمرة جهودي في سلوك ابني محمّد وفي طريقة كلامه ومناقشته، فأشعر بأنّه رجل لا طفل، وقد فعلت مثل ذلك مع ابنتي، فكانت النتائج حسنة».

وما ذلك إلاّ لأنّه قد تشبّع بأسلوب القرآن وتعبيره، وملأ وعاء عقله بما هو قيّم، وأسلوب القرآن الكريم يطوّر تفكيرنا لما يعلّمنا من إبداع كبير في كامل ميادين التفكير والإبداع، ولأنّ أسلوبه يشمل على قصص وحوارات ووصف للجنّة والنار بمختلف الأوصاف التي لا نجدها في أيّ أسلوب آخر مهما كان راقيّا، ولا توجد في الحياة الواقعيّة التي نحياها، فيسمو بتفكيرنا إلى أعلى الدرجات وأرقى الخيالات بما يكوّنه من تلك الصور الخياليّة الجديدة.

إلى الأولياء

إنّ الله - عز وجل - لا يضيع أجر من أحسن عملاً، ولا يخيّب ظنّ من يجتهد ويثابر في سبيل إصلاح نفسه، وإصلاح الآخرين، خاصّة إذا كان ذلك من الوالدين، فالله - سبحانه وتعالى - يستجيب دعاءهما لأولادهما عن ظهر غيب، وخصوصاً في ميدان الدين والصلاح وتعليم القرآن الكريم، وهو القائل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾. - … [الكهف ـ 30]

٧٦ / ١٧٣