نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٧٧﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾. -
[العنكبوت ـ 69]
الفصل الخامس
الاستعداد للحفظ، التسلّح بالدافع
تتطلّب عمليّة تهيئة النفس والاستعداد الجيّد للمذاكرة والحفظ ضرورةً قصوى للتسلّح بدوافع قويّة ترفع من همّته، وتجدّد نشاطه، وفي عمليّة حفظ القرآن الكريم نجد هناك دوافع كثيرةً ومهمّةً جدًّا تبعث المسلم على حفظه والاهتمام به.
والإنسان بدون دافع يدفعه لفعل شيء ما، لا تكون عنده رغبة في إنجازه، فالدافع هو الذي يكوّن الحماس الكافي لإنجاز العمل، ويجعل الشخص يدرك هدفه أكثر، فتندفع من داخله الطاقة الكافيّة لتحقيق ذلك الهدف الذي يكون قد أدرك الطريق الجيّد الذي يوصله إليه.
سأل أحد التلاميذ الحكيم الياباني (كوشيدو كوندو) عن الشيء المهمّ الذي يقوم به كي يكون حكيمًا، فكان جوابه:
«أن تكون لديك رغبة مشتعلة «.
والدافع يتكوّن، ويقوى حسب الرغبة والاهتمام بالمادّة التي نرمي لحفظها.
فليسأل كلّ واحد منّا ممّن يريد أن يحفظ كلام ربّه، هل لديه رغبة مشتعلة لتحصيل ذلك، أم لا؟.
وقد سأل شاب الدكتور (روبرت شولر):
«كيف أستطيع أن أكون كاتبًا ناجحًا ومرموقًا مثلك «.
فكان جوابه: «عندما تكون عندك رغبة مشتعلة، لكي تكون ما تريد «.
فسأل الشابّ: «وما هي الرغبة المشتعلة؟ «
فأجابه «عندما تفكّر في الكتابة قبل النوم، وتفكّر في الكتابة عند استيقاظك من النوم، وتفكّر في الكتابة وتتكلّم عنها في كلّ فرصة ممكنة، عندما تصبح الكتابة الشيء المسيطر على أفكارك، وتسير في دمك، هذه هي الرغبة المشتعلة التي تجعلك تصبح كاتبًا مرموقًا «.