نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٩٦فعناصر الأمّة في حاجة ماسّة لتدبّر القرآن الكريم وفهم ما أنزل الله - سبحانه وتعالى - فيه من الأوامر والنواهي والإرشادات، وبذلك يصبح حفظه واستيعابه سهلاً عليهم.
وتدبّر القرآن الكريم وفهم كلماته يعين كثيرًا على حفظه، فعندما نقف على معانيه، وندخل إلى مأدبته، يصبح حفظه سهلاً علينا، وحفظه نعمة عظيمة يهبها الله - عز وجل - من يشاء ومن يريد من عباده المخلصين المضحّين، وهي مرتبة عالية، تمنح صاحبها شرفًا كبيرًا في الدنيا والآخرة.
هذا من الناحيّة الروحية، أمّا من الناحية العضويّة الجسميّة، فقد أشار كثير من علماء الذاكرة إلى هذه المهارة وأهميّتها في حفظ معلومة ما وتشفيرها داخل الذاكرة، ويسمّون هذه التقنيّة بالتكرار اللفظي مقابل الكتابة المتكرّرة، ويعتبرون ذلك مهارة من مهارات التشفير.
قاعدة
إنّ كلّ فعل نقوم به في حياتنا يتّخذ مسلكًا خاصًّا داخل أعصاب وخلايا المخّ، وكلّما كرّر العقل النشاط أو الفعل مرّات عديدة، يصبح نفس المسلك أكثر قوّة ووضوحًا، ممّا يزيد ذلك الفعل أو النشاط رسوخًا، ويجعل استرجاعه فيما بعد سهلاً وسريعًا.
الوضوء وإزالة الخطايا
قال الشاعر:
شكَوْت إلى وكِيع سوء حفظي … فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأنبأني بأن العلم نور … ونور الله لا يُهدى لعاص