نتعلم كيف نحفظ القرآن لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ٩٧وإذا كان الوضوء ينقّي أعضاء الجسم المختلفة من الذنوب، كما يخبرنا بذلك رسول الله - سبحانه وتعالى -، فإنّ الدراسات العلميّة قد اكتشفت بأنّ هناك علاقة طرديّة بالأيدي والأرجل والوجه والأذن، كما تؤكّد ذلك الدكتورة (ماجدة عامر) حيث وجدت الدراسة بأنّ الذنوب تحدث أثرًا يتعلّق بمسارات الطاقة والمجال المحيط بجسم الإنسان، حيث إنّها تترك اختلافات واضحةً فيه، بمعنى تغيّر الوجه، أو العضو، ممّا يؤثّر سلبيًّا على صحّته، وذلك لأنّ الإنسان لا يتكوّن من مادّة صلبة فقط، بل إنّ الذرّات المكوّنة للجسم البشري ما هي إلاّ طاقات إلكتروكيميائيّة (الهرمونات) وإلكترومغناطيسيّة (التجاذب بين الخلايا نفسها، وبين العناصر المكوّنة للخليّة الواحدة).
وأنا أقول بما أنّ جسم الإنسان تتحكّم فيه هرمونات كثيرة متنوّعة تفرزها غدده، فربّما يوجد للوضوء والتدليك خاصّة تؤثّر على تلك الغدد، فينشّطها، ويجعلها تفرز هرموناتها بشكل جيّد ومتوازن، ممّا يوفّر للخلايا دبدباتها الطبيعيّة العاديّة، فيجعلها تعمل بصفة طبيعيّة متوازنة.
كما أنّ للذنوب تأثيرًا سلبيًّا على روح الإنسان ونفسه، والذاكرة هي طاقة روحيّة نفسيّة، أكثر منها جسميّة عضويّة، فهذا التأثير الروحي السلبي للذنوب يضعف تلك الروح الموجودة في خلايا المخّ التي يريد أن يحفظ بها الروح الذي أنزله الله - سبحانه وتعالى - على رسوله محمّد - صلى الله عليه وسلم - وهو القرآن الكريم.
قال الله - سبحانه وتعالى -:
﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا﴾. -[الشورى ـ 52]
وزيادة على ذلك، فإنّ الذنوب ظلام، والقرآن نور، فالذنوب إذن تجعل الخلايا مظلمة، وتغلق أبوابها، لذلك تكون غير مستعدّة لتلقّي نور الله - سبحانه وتعالى - القرآن الكريم.