هل من عودة إلى القرآن؟ عبد الله بن عامر بن سيف العيسري أبو بلج

هل من عودة إلى القرآن؟ لعبد الله العيسري

الجزء ١ · صفحة ٤

عندما جاء عتبة بن ربيعة إلى قريش و هم جلوس في الكعبة قال لهم : ما تقولون لو قمت إلى محمد ؟ قالوا له : قم فأقنعه بأي وسيلة فكل يوم و المؤمنون في ازدياد ، قال : يا ابن أخي أقول لك فتسمع ؟ قال له قل : فقال عتبة :إن كان إنما جئت به لسحر أتينا لك بالأطباء ، و إن كنت إنما قلت ما قلت تريد المال جمعنا لك حتى تكون أكثرنا مالا ، و إن كنت تريد الملك ملكناك علينا فقط اختار ما تريد و سننفذه لك و لكن توقف عن دعوة الناس إلى هذا الكلام العجيب ، و النبي يستمع حتى فرغ فقال له النبي ـ صلى الله عليه و على آله وسلم ـ : أو قد فرغت ؟ قال : نعم . قال أو تسمع مني كما سمعت منك ؟ قال : نعم .فقرأ عليه الرسول ـ صلى الله عليه و على آله و سلم ـ صدرا من سورة الدخان فما كان من عتبة وهوالفصيح الذي يعرف شعر العرب و نثرهم و سجعهم و غير ذلك فما كان منه إلا أن تغير لون وجهه حتى أنه من شدة التأثر وضع يديه وراء ظهره كالشخص الذي يسقط من شدة الإعجاب بالكلام الغريب الذي سمعه ، و كانت قريش تنتظر هناك النتيجة فلما رأوه من بعيد . قال بعضهم : لقد عاد إليكم عتبة بوجه غير الذي ذهب به ، كيف ذلك و نحن أرسلناه لإقناعه فرجع إلينا و كأنه متأثر به . فهذا هو الصنف الثاني .

و لكن هل تعرفون كيف تعامل الصنف الأول ( الصحابة ) مع القرآن الكريم ؟؟؟

منهج الصحابة في التعامل مع القرآن :

مع الأيام الصنف الأول (الصحابة) عرفوا كيف يتعاملون مع القرآن الكريم فابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ يقول: كنا نأتي إلى عشر آيات نتدارسها فنعرف ما فيها من أحكام و من عظات و عبر ، و لا نتجاوزها حتى نقيم ما فيها ، و لكن هل وجدت بعد عصر الصحابة مدارس أو حلقات علم أو جلسات للناس جميعا أو لفئة من الناس تطبق منهج ابن مسعود ؟؟

٤ / ٢١