هل من عودة إلى القرآن؟ عبد الله بن عامر بن سيف العيسري أبو بلج

هل من عودة إلى القرآن؟ لعبد الله العيسري

الجزء ١ · صفحة ٥

هل توجد فئة بالفعل تطبق هذا المنهج ؟ فيأتي الواحد إلى عشر آيات فيبدأ من سورة الفاتحة يعرف ما فيها من أحكام و غيره حتى يقيم ما فيها ثم ينتقل إلى الآيات الأخرى .

فهل هذا المنهج موجود ؟؟

سؤال طويل عريض ينبغي أن تطرحه الأمة المسلمة اليوم . ما هو دور العلماء في إقامة مثل هذا المنهج ؟ ما هو دور الدعاة و دور المسلم بنفسه ؟ هل يبحث بالفعل فيأتي إلى الكتاب العزيز لكي يقرأ العشر الآيات ثم التي تليها و هكذا لا ينتقل إلى غيرها حتى يقيم ما فيها هنا السؤال .

بعد ذلك انتهت حقبة الصحابة الكرام ـ رضوان الله عليهم ـ و كلما جاء جيل من المسلمين اختلفت طريقته و تعامله مع القرآن الكريم .

منهج التابعين في التعامل مع القرآن الكريم:

جيل التابعين و الذين يلونهم بعد أن اتسعت رقعة العالم الإسلامي و لا نقول الدولة الإسلامية لأنا لا نعلم في الحقيقة ماذا نطلق على الدولة الأموية و العباسية و العثمانية ؟هل نطلق عليها دولة عربية أو دولة إسلامية أم ماذا ؟!

لكن لنقل اتسعت رقعة العالم الإسلامي فزاد عدد المسلمين فكان من منهجهم في ذلك الوقت أن أخذوا يبحثون حول بلاغة القرآن و إعجازه أين يكمن في بحوث قيمة و مثيرة ، و من أجل ذلك نشأ جيل من الناس عرَّبهم القرآن و لم يكونوا عربا ، تعال و ابحث عن علماء التفسير تجد من أشهرهم الزمخشري و هو أصلا ليس بعربي و لكن أصبح لسانا عربيا ناطقا ، تعال أيضا و ابحث عن علماء النحو حتى من أسمائهم سيبويه و نفطويه و ابن خالويه و أبو السعادات ابن الشجري و غيرهم من العلماء الذين كانوا في الأصل لا يعرفون من العربية كلمة واحدة و لكن حتى يفهموا القرآن اضطروا أن يهاجروا من مسافات بعيدة ، ويلزم الواحد منهم الدرس فيدرس اللغة العربية نحوا و بلاغة و صرفا و غير ذلك من أجل ماذا ؟

٥ / ٢١