أدب الاختلاف في الإسلام لباجو مصطفى - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ١٤١حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن " قال: إن قالوا شراً، فقولوا خيراً، " إلا الذين ظلموا منهم " فانتصروا منهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعاً، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد " إلا الذين ظلموا منهم " قال: قالوا مع الله إله، أو له ولد، أو له شريك، أو يد الله مغلولة، أو الله فقير، أو آذوا محمداً صلى الله عليه وسلم، قال: هم أهل الكتاب.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا يحيى بن آدم، عن شريك، عن سالم، عن سعيد " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم " قال: أهل الحرب، من لا عهد له، جادله بالسيف.
وقال آخرون: معنى ذلك: " ولا تجادلوا أهل الكتاب " الذين قد آمنوا به، واتبعوا رسوله فيما أخبروكم عنه مما في كتبهم " إلا بالتي هي أحسن إلا الذين ظلموا منهم "، فأقاموا على كفرهم. وقالوا: هذه الآية محكمة، وليست بمنسوخة.
ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن " قال: ليست بمنسوخة، لا ينبغي أن تجادل من آمن منهم، لعلهم يحسنون شيئاً في كتاب الله، لا تعلمه أنت، فلا تجادله، ولا ينبغي أن تجادل إلا الذين ظلموا، المقيم منهم على دينه. فقال: هو الذي يجادل، ويقال له بالسيف. قال: وهؤلاء يهود. قال: ولم يكن بدار الهجرة من النصارى أحد، إنما كانوا يهوداً هم الذين كلموا وحالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغدرت النضير يوم أحد، وغدرت قريظة يوم الأحزاب.