أدب الاختلاف في الإسلام لباجو مصطفى - مادة خام
الجزء ١ · صفحة ١٧٣العاشرة : قوله تعالى : " ميتا " وقرئ ( ميتاً ) وهونصب على الحال من اللحم ويجوز أن ينصب على الأخ ، ولما قررهم عز وجل بأن أحداً منهم لا يحب أكل جيفة أخيه عقب ذلك بقوله تعالى : " فكرهتموه " وفيه وجهان : أحدهما فكرهتم أكل الميتة فكذلك فاكرهوا الغيبة ، روي عن مجاهد ، الثاني : فكرهتم أن يغتابكم الناس فاكرهوا غيبة الناس وقال الفراء : أي فقد كرهتموه فلا تفعلوه ، وقيل : لفظه خبر ومعناه أمر ، أي اكرهوه " واتقوا الله " عطف عليه ، وقيل : عطف على قوله : ( اجتنبوا ) ، ( ولا تجسسوا ) " إن الله تواب رحيم " .
تفسير ابن كثير
الجزء :2
الصفحة :181
"قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون * وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع لعلهم يتقون * ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين * وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين * وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم كتب ربكم على نفسه الرحمة أنه من عمل منكم سوءا بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فأنه غفور رحيم"