أدب الاختلاف في الإسلام مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

أدب الاختلاف في الإسلام لباجو مصطفى - مادة خام

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الْحِلْمُ وَالْغَضَبُ الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي الْحِلْمِ وَالْغَضَبِ : رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حَارِثٍ الْهِلَالِيُّ { أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إنِّي أَتَيْتُك بِمَكَارِمِ الأخْلَاقِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ : ﴿ خُذْ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ ﴾ . وَرَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ : يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا قَالَ : لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ الْعَالِمَ . ثُمَّ عَادَ جِبْرِيلُ ، وَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ إنَّ رَبَّك يَأْمُرُك أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ ، وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ } . وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ﴿ أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ كَأَبِي ضَمْضَمٍ كَانَ إذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ قَالَ : اللَّهُمَّ إنِّي تَصَدَّقْتُ بِعِرْضِي عَلَى عِبَادِك ﴾ . وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ : ﴿ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْحَلِيمَ الْحَيِيَّ ، وَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءُ ﴾ . وَقَالَ عليه الصلاة والسلام : ﴿ مَنْ حَلِمَ سَادَ ، وَمَنْ تَفَهَّمَ ازْدَادَ ﴾ . وَقَالَ بَعْضُ الْأُدَبَاءِ : مَنْ غَرَسَ شَجَرَةَ الْحِلْمِ اجْتَنَى ثَمَرَةَ السِّلْمِ . وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ : مَا ذَبٌّ عَنْ الأعْرَاضِ كَالصَّفْحِ وَالْإِعْرَاضِ .

٦٤ / ١٨٥