أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٥٣ج: لم يَقُل أحدٌ مِن أهل العلم بِوجُوبِ هاتيْن الركعتين، وإنما الخِلاف بيْن أهل العلم في مشروعيتهما .. أي أنّ الإنسان إذا لم يُحْرِم بعد فريضة هل يُشْرَع له أن يُصَلِّيَ ركعتيْن لِلإحرام أو لا ؟
ذَهَب بعضهم إلى أنه لا يُشْرع له ذلك، إذ إنّه لم يَأتِ دليل يَدُل على ذلك، فإن أراد الإحرام بعد فريضة فلْيُحْرِم بعدَها، وإن كان الوَقْتُ ليس وقت فريضة فإذا كان يَصحّ فيه التنفّل فيُمكن أن يُصَلِّي ركعتيْن بعد وُضُوئِه بِنِية ركعتَي الوضوء، أو كان الوقت وقت صلاة الضحى فليُصَلِّ صلاة الضحى، وهكذا إذا أراد أن يَتَنَفّل، أمّا أن يُصَلِّي صلاةً خاصّةً بِالإحرام فإنه-عند هذه الطائفة مِن أهل العلم-لا يُشرَع له ذلك.
وذَهبتْ طائِفة مِن أهل العلم إلى مشروعية ذلك.
و-على كل حال-أنَا لَم أَجِد دليلاً يَدلّ على مشروعية هذه الصلاة ولكن-كما قلتُ-إذا دخل الإنسان المسجد فلْيَرْكَع ركعتيْن ولْيُحْرِم بعد ذلك .. أي بعد أن يَركَب في سيارته، وإذا أراد أن يُصَلِّيَ بعد الوضوء أو أراد أن يُصَلِّيَ صلاة الضحى أو شيئا مِن النَّوافل التي اعْتاد عليها وكان ذلك الوقت-طبعا-مِمّا لا يُنهَى عن الصلاة فيه-ولا يُمْكن طبعا لِلإنسان أن يَعْتَاد على الصلاة في وقتٍ يُنْهَى عن الصلاة فيه-فإذا صلى فلا بأس بذلك بِمشيئة الله؛ والعلم عند الله.
س6: مِن المعلوم أنّ الطِّيب مِن الأمور التي يُمنَع منها الحاج غير أنّ كثيرا مِن النَّاس قد يَلْتَبِس عليهم الأمر ولَربما يُضَيّقُون على أنفُسِهم أمورا قد وسَّع الله-تعالى-عليهم فيها مِن ذلك ما يَتعلق بِالنّظافَة فنجِد بعضَ الناس يَمْتَنِعون عن الاستحمامِ أو السِّواك طيلة أيام الإحرام، وسؤالنا عن مَشروعية استخدام المواد التالية لِلمُحْرِم: