أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

ج: السَّعْي نعم، لأنّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - طَافَ طواف القُدُوم وسَعى ثم عندما رَجَعَ صلوات الله وسلامه عليه بَعْد الذَّبح والحَلق طَاف لِلزيارة ولم يَسْعَ، ولَنَا فِيه أُسوة حَسنَة.

س: هَل يَصْدق هذا-أيْضًا-على المُفرد ؟

ج: نعم، المُفْرِد كذلك إذا جاء وَطَاف أوّلا طواف القُدُوم وسَعَى فإنه بعد الرّمي والتقصير أو الحلق فإنه يَأتِي ويَطوف وقد سَعى مِن قبل وذلك السَّعي هو سعي الحج، أما إذا كان لم يَأتِ مَكّة أبَدًا بِأن أتى إلى مِنى أو إلى عَرَفة مباشَرة أو أنَّه أتى إلى مَكّة ولكنه لم يَطُف ولم يَسْعَ فلابد هَاهُنَا مِن الطواف والسعي بل الطَّواف لاَبُدّ مِنه على كل حال؛ والله أعلم.

س4: مع شدّة الزحام، ما حكم الطواف والسعي فوق السطح ؟

ج: على كل حال؛ لِلعلماء في هذه القضية خلاف:

منهم مَن يُشَدِّد في ذلك ويَقُولُ: إنّ الطواف لا يَصِح، وذلك لأنه لا يُحاذِي شيئا مِن البيت، فَمَنْ طَافَ عليه أن يُعِيد ذلك الطَوَاف، وإذا رَجَعَ إلى بَلَده فلابد مِن أن يُعِيد ذلك وأن يُعِيد السعيَ معه، لأنه سعى قبل الطواف الشّرْعِي المُعْتَبر.

وَذَهب أكْثَر أهل العلم إلى أَن طَوافَه ذلك صحيح، وذلك لأنه وإن كان لا يُحَاذِي شيئا مِن البيت ولكنه يُحَاذِي هَوَاءَ الكعبة والكُل .. الكَعْبة مِن أصْلِها إلى السّمَاء تُعْطَى نَفْسَ الحُكم.

وأقول: إنّ مَن وَقَع في المَاضي فلا شيءَ عليه، وأما في المُستَقْبَل فالأحْوط لِلإنسان أن يَحتاط لأمر دِينه، وأن يُخْرِج نَفْسَه مِن الخلاف في مثل هذه المَسأَلة؛ والعِلم عند الله.

أما السعي فأَمرُه أسْهل.

س5: امرأةٌ أَحْرَمَتْ بِالعمرة مِن غيْر أن تُصلِّي ركعتيْن، وإنَّما لبستْ لباس الإحرام ثم أحرمتْ ؟

١٥٢ / ٢٤٧