أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

ذهب بعضهم إلى أنه كان مَوْجودا في عهدِه صلوات الله وسلامه عليه، واستَشهَدوا على ذلك بِبَيْتٍ مروي عن أبي طالب عَمِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وذهب بَعضُهُم إلى أنه لم يَكُن مَوْجُودًا.

و-على كل حال-سواءً كان موْجودا أو لم يَكن موْجودا فإنّ المَشرُوع أن يَرمِيَ الإنسان في الحوض، ولاَ يُشْتَرط بِأن يَكون ذلك في ذلك العَمُود الشاخِص؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

س11: لقد اعتمَرتُ مع والدي وعند السّعي بدأنا بِالصفا ولكننا كُنّا نَعُدُّ ذهابنا مِن الصفا إلى المَرْوة نصفَ شوْط، بِحيث كنّا نَعُدُّ ذهابَنا مِن الصفا إلى المروة ثم رجوعَنا إلى الصفا مرّة أخرى شوطا واحدا بدلاً مِن كونه شوطين فقد كان المَجموع بِذلك خمس عشر شوطا ؟

ج: هو أربعة عشر إذا كانوا اختَتَمُوا بِالصفا إلا إذا كانوا زَادُوا مرة ثانية إلى المروة.

على كل حال؛ هذا رأيٌ لِبعضِ أهل العِلم وهو أنّ الشّوْط الواحد يَكُون مِن الصفا إلى الصفا، وقال بِه الشيخ إسماعيل-رحمه الله تبارك وتعالى-مِن أصحابِنا في " مناسِك الحج "، وقالت بِه جماعةٌ مِن أهل العلم-أيضا-مِن الشافعية وغيرهم؛ ولكنه قوْلٌ ضعيفٌ جدا.

والصحيح الثابت هو أنّ مِن الصَّفا إلى المروة يُعَدُّ شَوْطا ومِن المروة إلى الصَّفا يُعَدُّ شوْطا، فالشوط الواحد يَكون مِن الصفا إلى المروة.

وبِما أنهم فعلوا ذلك لا شيء عليهم-بِمشيئة الله تبارك وتعالى-في الماضي، وفي المستقبَل يَنْبَغِي لَهم أن يُطَبِّقُوا السنّة الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، إذ إنّ خيْر الهدْي هدْي محمد - صلى الله عليه وسلم - .

س12: بعضُ الناس-وكما يبدو هم قِلّة جدا-يَسْتَغِل فريضة الحج في الدعاء على مَن ظَلََمَهُم ؟

١٥٨ / ٢٤٧