أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٥٩ج: على كل حال؛ لا يَنبغي لِلمسلم أن يَكون سَبَّابًا ولا لَعَّانَا ولا فَاحِشاً، ويَنبغي له أن يَدعو لِهؤُلاَءِ الناس بِالهداية إلى الطريق المستقيم، فالنبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-مع أنه لَقِيَ ما لَقِيَ مِن كفار قريش مِن صنوف الأذى كان يَدعو الله-تبارك وتعالى-بِأن يَهديَهم .. يَقول: ( اللهم اهدِ قومي فإنّهم لا يَعْلَمون )، فيَنبغي لِلإنسان أن يَدعو لِذلك الشخص في تلك المَواطن العظيمة بِأن يَهْتَدِيَ إلى الصراط المستقيم، و-على كل حال-إذا دعا على غَيرِه مِمّن ظَلَمَه بِما يَسْتَحِقُّه ولم يَزِدْ على ذلك فلا نَستطيع أن نَقول: " إنّ عليه شيئا " إذا دعا بِمَا يَسْتَحِقُّه ذلك الشَّخص، أما أن يَدْعو عليه بِزيادة على ذلك فذلك مِمّا لا يَصِح، ولكن-على كل حال-أنا لا أنْصَحُهُ بِذلك، بل أَنصَحه بِأن يَقْتَدِيَ بِرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأن يَدْعوَ له بِالهِداية إلى الطريق المستقيم ويَطْلُب الأجْر مِن عند الله تبارك وتعالى؛ والله ولي التوفيق.
س13: البعض مِن الشباب عندما يَعود يَصِف مَحاسِن امرَأةٍ رآها في الحج ؟
ج: على كل حال؛ هذا ليس مِن سبيل المؤمنين .. عليهم أن يَتّقوا الله وأن يَتوبوا إليه - سبحانه وتعالى - ، وهذه قِلّة قليلة مِن الناس، والناس لا يكونون جميعا على الصلاح .. نَحن نَدعوا أولئك إلى الرجوع إلى الله وأن يُحاسِبوا أنفسهم قبل أن يُحاسبها الله؛ والله ولي الهداية والتوفيق.
س14: كانت لديه-ربما هو أو غيره-نية أن يَذْهب إلى الحج ولكن جاءتْه فرصة عمل، فما الذي يُقَدِّمُه ؟
ج: لا أدري-أوّلا-هل هو حجَّ حجَّ الفريضة أو لا.
أما إذا كانت هذه الحجَّة حَجّة نافلة فالأمر سهْل.