أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٧١إذا كانتْ تَقْصِدُ بِمَنْزِلِها المنزل الذي نَزَلَتْ فيه .. مثلا لو نَزَلَتْ في " المدِينة " .. في مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا بأس-طبعا-مِن تَسْمِيَتِها بِالمدينة المنورَة .. إذا أرادتْ ذلك نعم لِتَغْتَسِلْ مِن هُنَاك وَلْتَخْرُج ولكن لِتُحْرِم مِن عندِ الميقات .. لا ينبغِي لَها أن تُقَدِّمَ ذلك .. لَوْ قدَّمتْ ذلك فإنّ إحرامَها صحِيح-على الصحِيح الذي عليه الجمهور-ولكن ينبغِي لَهَا أن تُؤَخِّرَ ذلك إلى الميقات، كما فَعَلَ النبي صَلى الله عَليه وعلى آله وصحبه وسَلم، ولَم يَثبُتْ عنه ما يَدُلّ على خلافِ ذلك، ومَا جاء مِمَّا يُخالِفُ ذلك فإنَّه لا يَثْبُت، وَمَوْضِعُ الإطالة في غيْرِ هَذِه المناسَبَة بِمَشِيئة الله تبارك وتعالى.
أمَّا إذا كانتْ تَقْصِد بِأَنَّها تَغْتَسِل مِن بِلادِهَا عندَما تَذهَب وتَسْتَمِر عدّةَ أيام فهذا لا يَكْفِي لِلإتيانِ بِهذِه السنَّة .. نعم في وقتِنا هذا-مثلا-إذا كانتْ تَخْرُج بِوَاسِطةِ الطائِرَة فإذا اغتَسَلَتْ في بيْتِها قبلَ خُرُوجِها مباشَرَة فلا بأس-لأنَّها تَمُرّ على الميقات وهي في الطائِرَة ولا تَتَمَكَّن مِن الاغتِسال أو تَتَمَكَّن ذلك إنْ تَمَكَّنتْ بِمَشَقَّة-فَلْتَغْتسِل مِن بيْتِها لإحرامِها وَلْتُحْرِم عندَما تُحَاذِي الميقات؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.
مِن حلقة 3 رمضان 1425هـ، يوافقه 18/10/2004م
س1: المرأةُ، هل يُشترَط لِسفرِها إلى الحج أن يَكون ذو مَحرمٍ معها ؟
ج: إنّ العلماء قد اختلَفوا في هذه المسألة:
1-ذهبت طائفةٌ كبِيرةٌ منهم إلى أنّ المرأةَ لابد مِن أن يُرافِقَها ذو مَحرمٍ منها إذا ذهبتْ إلى الحج.