أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

ذلك مما ينبغي أن لا يقع فيه الإنسان فإنه إذا قال له: "لن أدعو لك" أو "أنا لا أدري بحالك" أو ما شابه ذلك فإنه مما لاشك فيه بأنه سيقع في نفس ذلك الشخص من هذا الإنسان، نعم إذا دعاه إلى التوبة إلى الله والرجوع إليه - سبحانه وتعالى - أو ما شابه ذلك وتاب ورجع إليه - سبحانه وتعالى - وثبتت ولايته فالأمر لا إشكال فيه، فإذن من حيث الجواز هنالك شيء لكن-كما قلت-يمكن أن نقول بجواز ذلك ولكن بقي ما ذكرناه من الملاحظة التي لابد من اعتبارها، بقي هناك أن كثيرا من الناس يهتمون بجمع حطام الدنيا الفانية فتجد الواحد منهم يذهب يبحث عن شخص يحج عنه ويراعي المبلغ، إذا كان هذا المبلغ أكثر من غيره فإنه يحج عن ذلك الشخص ولو كان ذلك من أعصى العصاة أما إذا وجد رجلا صالحا ولم يبذل له ما يريد من المال فإنه لن يلتفت إليه مثل هذا في حقيقة الواقع لا يمكن أن نقول إنه يجوز له أن يحج عن غيره، ذلك لأن الإنسان ينبغي له عندما يذهب أن يحج عن غيره أن ينوي بذلك أن يصل إلى تلك البقاع وأن يدعو له ولعموم المسلمين ولذلك الشخص الذي يحج عنه إن كان من أهل الصلاح وكذلك أن يعين ذلك الشخص على طاعة الله-تبارك وتعالى-أما أن يكون قصده أن يجمع هذا الحطام الفاني فهذا مما لم يقل به أحد من أهل العلم؛ والعلم عند الله.

س7: هل يَجوز لِمَن حَجَّ الفريضة على حساب الدولة أن يَحج حَجّة أخرى بنية الفريضة أيضا مِن ماله ؟

١٨٣ / ٢٤٧