أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

ج: حقيقة؛ هذا السؤال الظاهِر عَن غيرِه وفيه مُدَاخَلات ولَم يُفصِّل ماذا يَسقُط عنه وماذا لا يَسقُط عنه فما دامتْ المسألة وَاقِعَة في الماضِي فيَنبغِي لِذلك الذي وَقَعَ في هذه القضية أن يَسأَل عنها ويُفصِّل ماذا قَدَّمَ وماذا أَخَّرَ وما الذي أَتَى بِه قبلَ أن يَطوف وما الذي لَم يَأتِ بِه، وإذا كان يُرِيدُ أن يَفعَل ذلك في المستقبَل فيَنبغِي لَه-أيضا-أن يُوَضِّح ماذا يُرِيدُ أن يَفعَل وماذا لا يُرِيد أن يَفعَل، لأنَّ كثيرا مِن الأسئلة التي يَأتِي بِها بعضُ الناس عن غيْرِهم يَكون الأمر يَختلِف عن ذلك السؤال الذي طُرِح، والأمرُ دِين، فلابد مِن أن تُطرَحَ المسألة على وجهِها الصحِيح مِن غيْرِ زيادةٍ ولا نقصان ولا تغيِير مَخافةَ الوقوعِ في المحظُور، لأنّ الذي يُفْتِي في واقِعِ الأمر يُفْتِي بِمقدارِ ما يَسمَع أو بِمقدارِ ما يُشاهِد إذا كان السؤال مكتوبا ويُمكِن أن يَكون الأمرُ بِخلافِ ذلك .. هو لَم يُبَيِّن ماذا الذي يُرِيد أن يُقدِّمَه.

س: هو موضِع استفسارِه بِالضبط: هل عليه هدي إذا اعتمرَ عن غيْرِه وحجَّ عن نفسِه ؟

ج: أما الهديُ نعم إذا كانتْ الشروط مُتَوَافِرَة بِأنْ اعتمَرَ عنه أو عن غَيْرِه في أَشهرِ الحج وحَجَّ في أَشهرِ الحج مِن تلك السنة مِنْ غيْرِ أن يَرجِع إلى وطنِه.

أما قضيةُ التقدِيم .. هنالِك جزئية أخرَى .. قضيةُ التقدِيم والتأخِير فليستْ بِواضِحة.

س: نَعَم هو ذَكَر جزئيتَيْن .. جزئية أنَّه يريد أن يَهرب مِنْ مَشَقَّةِ البقاءِ مُحْرِما …

٢٢٧ / ٢٤٧