أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨ج: على كل حال؛ لا يَنبغِي لِلمؤمِن أن يَتَمَتَّعَ-مثلا-بِالعُمْرَةِ إلى الحج مِن أَجْلِ الهرَبِ عن البقاءِ على الإحرامِ أو مِن أَجْلِ كذا أو مِن أَجْلِ كذا ولا أنْ يَفعَل كذا-مثلا-مِنْ أَجْلِ أن يَهربَ مِنْ كَذَا أو أن يَتَخَلَّصَ مِن كذا، وإنَّما يَفعَل ذلك إمَّا لِكونِ ذلك مِمَّا أَرْشَدَ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-إليه أو مِمَّا فَعَلَه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أو لأنه أَفْضَل أو لأنه أَيْسَر أو ما شابه ذلك .. لا مِن أَجْلِ التَّخَلُّص .. هنالِك فَرْقٌ كبِيرٌ جِدا بَيْنَ التَّخَلُّصِ مِن كَذا وبيْن قضيةِ أنّ هذا الأمر-أَبَاحَه الله تبارك وتعالى، أو بِعبارةٍ أَعَم-شَرَعَه الله-تبارك وتعالى-وفيه يُسْرٌ وسهولةٌ على العبد.
فالقضيةُ التي تَتَعَلَّق بِذلك لابُد مِن أن يَبحَثَ عنها ذلك السائِل نفسه حتى يُمكِن أن نُجِيبَ عليها.
س7: ذكرتُم أمس فيما يَتَعَلَّقُ بِالنية أنّ النية الإجمالية تُجزِي، فمَن دَخَلَ بِنيةِ صلاةِ الظهر لا يَلزَمُه أن يَستحضِر أنه في صلاةِ الظهر سيَنوِي الركوع …(1)
ج: نَحن مَا قُلْنَا لا يَلْزَمُه أن يَستحضِر نِية الظهر، وإنَّما لا يَلزَمُه أن يَستحضِر أنَّه الآن يَنوِي الركوع أو القراءة أو السجود أو الجلوس أو ما شابه ذلك .. يَنوِي أنْ يُصلِّي فريضة كذا .. فريضة الظهر أو العصر.
(1) -السؤال كما وَرَدَ في المكالمة: " ورد بالأمس على أنّ القول الموجود بعدم تجديد النية في بعض أعمال الصلاة مثل الركوع والسجود .. يعني نية واحدة كذلك أعمال الحج نية واحدة كما ذُكِر بالأمس، فما ردكم على مَن قال أيضا رمضان كذلك .. اعتبره فريضة واحدة يَحتاج نية واحدة وشَبَّهَه بالصلاة وبالحج مِن حيث النية ؟ ".