أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

وعلى كل حال؛ فإنّ مَجالَ القولِ يَطُولُ في هذه القضية، وأَرَى أن أَكتَفِيَ بِهذا المختصَر، ولنا عودَة إلى ذلك في مناسبةٍ أخرى بِمشيئة الله تبارك وتعالى، لأنّ في هذا الأمر مِن التيسِيرِ ما لا يَخفَى، فإنّ كثيرا مِن الناسِ قد يَحتاجُون إليه فلِماذا يُمنَعُونَ منه بِدَعْوى أنّ بعضَ الناس يَقول بِخِلافِ ذلك ؟! وقد يَدَّعِي مُدَّعٍ بِأنّ العلماء قد اختلَفوا في هذه القضية فالأحْوَط تَرْكُ ذلك، وأقول: إنّ الاحتياط يُصَارُ إليه عندَما تَتَعارَضُ الأدِلّة ويَصْعُبُ الترجِيح وقد يُمكِنُ الترجِيح ولكن ذلك بِأمْرٍ مُحتمِل، أما عندَما تَكونُ الشمسُ طالِعَةً واضِحَةً لِكلِّ ذِي عَيْنيْن فلا يَنبغِي أن تُتْرَكَ السنَن الثابِتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولاسيما عندَما يَحتاجُ إليها الإنسان في مِثلِ هذه القضية بل السنَن التي لا تُفعَل .. في وقتِ الحاجَة لا يَنبغِي أن تُتْرَك لِمَقولَةِ قائِلٍ بِخِلافِ ذلك لِعدمِ إِطّلاعِه عليها أو لإطِّلاعِه عليها مِن طرِيقٍ لا تَثْبُتُ بِها الحُجَّة.

وقد أَحْسَنَ الإمام الشافعي حيثُ عَلَّقَ ذلك على ثبوتِ هذا الحديث، والحديثُ قد ثَبَتَ وصَحَّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ والعلمُ عندَ الله تعالى.

س2: ولكن ما فائدة هذا الاشتراط في الإحرام ؟

٢٣٩ / ٢٤٧