أحكام الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

و-كذلك-بعضُ الجهلةِ الأغْمار يُفتُون .. بعضُ الناس عندَما تأتِيهِ المرأة: " أنا أَتَتْنِي الدورَة .. ماذا أَصنَع ؟ ": " اسْعَي وقَصِّرِي "، مِن أَيْن لَك ذلك ؟! لِماذا تَتَقَوَّلُ على الله بِغيْرِ عِلم ؟! فليَتَّقِ الله-تبارك وتعالى-مَن لا يَعرِفُ شرْعَ الله-تبارك وتعالى-ثم بعدَ ذلك يَتَقَوَّلُ عليه سبحانه؛ والله-تبارك وتعالى-ولي التوفيق.

ومِن المسائِلِ التي أُنَبِّهُ عليها-وتَقَعُ لِبعضِ الناس في بعضِ الأحيان-أنّ الوضوءَ قد يَنتقِض بِخروجِ رِيحٍ أو ما شابه ذلك ويَستحيِي ذلك الطائف ولاسيما إذا كانتْ امرأة .. تَستحِي أن تَقول بِأنها قد انتَقَضَ وضوؤها-ومع أنّ الوضوء قد يَنتقِض بِهذا أو غيْرِه مِن النواقِض-ولاسيما إذا كانتْ قد ذهبَتْ مِن غيْرِ مَحرَمٍ منها أو زوجِها فتَرجِع وهي لَم تَطُفْ وهي على إِحرامِها فتَرتكِب المَحذُور، فالطوافُ مِن شرْطِه الطهارة، فهي شرطٌ مِن شروطِ صِحّتِه، فإذا انتَقَض فلا يَجوزُ إلا بِطهارة، وإذا انتَقَضَتْ لابد مِن الوضوء وإعادة الطواف بعدَ ذلك .. هذا أمرٌ لابد منه، ولا عبْرَةَ بِالحياء .. هذا الحياء لا خيْرَ فيه .. الحياءُ الذي فيه الخيْر هو الذي يُوافِقُ شرعَ الله تبارك وتعالى، أما هذا فهو باطِلٌ وَزُور .. مُنكَرٌ مِن المنكَرَات يُؤدِّي إلى الوقوعِ في معصيةِ الله-تبارك وتعالى-على أنّ المرأة عندَما تُرِيدُ أن تَذهَب إلى حَجٍّ أو عُمرَة فلتَذهَب مع زوجِها أو مع مَحْرَمٍ منها، لا مع أَجنبِي عنها؛ والله ولي التوفيق.

س4: بِالنسبة لِلطواف، هل يَصِح ركعتا الطواف أن تُصَلَّى أربع ركعات ؟

ج: هما ركعتان بِنصِّ فعلِ النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وما دام ذلك هو الثابِت فليس لأحدٍ أن يَزِيد على ما فعلَه النبي - صلى الله عليه وسلم - .. يُصلِّي ركعتيْن وبعدَ ذلك إن شاء أن يَتَنَفَّل فلْيَتَنَفَّل بِما شاء.

مِن حلقة 17 رمضان 1426هـ، يوافقه 21/10/2005م

٢٤٦ / ٢٤٧