أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٥٢ولا شك أنّ هذا بدعة .. بِمعنَى أنَّه لَم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن لا نقول: إنَّ ذلك حرام، لأنَّه ليست كل البِدع مُحَرَّمة، بل البِدع تَخْتَلف والكلام على ذلك يَطُول، ونَحن نقول: إنَّه لا ينبغي لِلإنسان أن يأتي بِشيء مِن هذه الألفاظ، ولكن إذا أتَى بشيء مِن هذه الألفاظ لا نقول إنَّه ارتكب مُحَرَّما ولكن نقول: الأفضل التَّرك، أمَّا أنْ يقوم رجل أجنبي-أو ما شابه ذلك-بقراءة هذا اللَّفْظ وتقوم تلك المرأة بِمتَابَعَتِه فهذا مِمَّا لا يصح، على أنَّ العلماء قد اختلفوا في العِدّة هل تَفْتَقِر إلى نِيَّة-والمراد بالنية هاهنا النية القلبِية كما ذكرت-أو أنَّها لا تفتقر إلى النية:
وقد ذهب أكثر العلماء إلى أنَّها لا تفتقر إلى النِّية.
وذهب بعض العلماء-وهو الذي ذَهَب إليه ابن بركة وصحَّحَه الإمام نور الدين رحمه الله تبارك وتعالى-إلى أنَّها تفتَقِر إلى النية، فإذا قُلنا بِهذا القول-وهو قول قَوِي-فإن المراد بالنِّية-كما قلتُ-هي النية القلبية.
…
مِن حلقة 13 جمادى الأولى 1424هـ، يُوَافقه 13/7/2003م
س1: هَل يَلْزَم المرأة الذَّهاب إلى العُمرة الفَرْض إذا وَجَدت رفقَة فيها رجال ونساء أُمَنَاء وليْس لَدَيْهَا مَحْرَم ؟
ج: إنّ العُلَمَاءَ قَد اختلَفُوا في حُكْم العُمرة:
مِنْهُم مَن ذَهَبَ إلى أنَّها وَاجِبَة، وقد استدَلُّوا على ذلك بِأدلّة متَعَدّدة مِن سنّة رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-إلا أنّ العُلمَاء قد اخْتَلَفوا في ثُبوت هذه الأحاديث، مِنْهُم مَنْ قال بِثُبُوتها، ومِنْهُم مَن قال بثبوت بعضها، ومِنْهم مَن قال بِعدم ثُبُوت شيء مِنْها.