أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٧وبعضهم يُوصِي ويَحْتَج ببعض الأحاديث التي لَم تثبت عن رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-كحديث: " يدخل بالحجة الواحدة ثلاثة " وما شابه ذلك، فهذه أحاديث لا تثبت عن رَسُولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والله-تعالى-قد حَذَّرَنَا عن التَّمَادي: { … وَأَنْ عَسَى(1) أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ … } [ سورة الأعراف، من الآية: 185 ]، فالتأخير مِمَّا لا يَصح، فمَن استطاع عليه أن يُؤَدِّي هذه العبادة-التي هي رُكن مِن أركان الإسلام-على الفَوْر.
مِن حلقة 20 رمضان 1422هـ، يوافقه 6/12/2001م
س1: …
ج: …
وأمَّا بِالنسبة إلى خُطْبَةِ العيد وخُطْبةِ عرفة هل يُخْطَب فيهما بِخطبةٍ واحدة أو يُخطب فيهما بِخُطبتَيْن ؟ فهذا قد اختلَف فيه أهل العلم:
1-ذهبتْ طائفة كبيرة مِنْهم إلى أنَّه يُخطب في كل واحدةٍ منهما بِخُطبةٍ واحدة، وذلك لأنَّ الرواياتِ الصحيحة التي جاءتْ عن النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-نَصَّتْ على أنَّ النبي-صلى الله عليه وعلى آله وسلم-كان يَخطُب خطبةً واحدة.
2-وذهبت طائفة مِن أهل العلم إلى القولِ بِمشروعية الخطبَتَيْنِ والجلوس بَيْنَهُمَا.
3-وذهب بعضُهم إلى مشروعيةِ الخطبتيْن وعدم الجلوس.
واستدلّ القائلون بِالخطبتيْن بِحديثَيْن: جاء أحدهما في صلاةِ العيد وله شاهد أيضا، وجاء أحدهما في خُطْبَةِ عَرَفة:
…
(1) -قال الشيخ: " وعسى " وهو سبق لسان إن كان الشيخ قصد الآية.