أحكام الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٧٥فلا بأس أنْ يَأتي بِتلك الأدعية، وإن كان لا يَحفظ ذلك فَلْيَأتِ بِما ذكرناه أو بِشيء مِما ذكرناه، أما أن يَقْرَأ مِن كتاب ويُؤْذِي غَيْرَه ويُذْهِب بِالخشُوع عن نفسه وتَكُون هُنَالكَ بَلْبَلة وتشويش على الناس فهذا مِمّا لا ينبغي .. كذلك بعض الناس يَأتي بِدعاء ويَجهَر ويَرفَع به الصّوْت والناس يُتَابِعُونه على ذلك وهُم كَثير مِنْهم لا يَفْقَهُون شيئا مِن ذلك أبَدًا بَل يُرَدِّدُون ذلك الكلام ويَسْمَعَهُم الإنسان يُخطؤُونَ في بعضِ الألفاظ لأَنَّهم لم يَحْفظوا تلك الألفاظ ومِنْهُم مَن لا يَستَطِيع أن يَأتِيَ بِبَعضِ تِلك الألفاظ لِغَرَابَته عَليه لِكونه مِن العَوَامِ مثلا، وهو-أيضا-لا يَخْشَع في تلك الأوقات لأنّ كُلّ هَمِّه مُنْصَبٌ على الاستماع إلى ذلك الشخص، فهذا مِمّا لا يَنبَغي أبدا بل يَنبغي لِلإنسان أن يَذكُر بِما يَحْفظه وأن يَدعو بِما يَحفظه ولو أن يَقُول: " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر " و: ﴿ … رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ ؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.
مِن حلقة 11 جمادى الثانية 1424هـ، يوافقه 10/8/2003م
س2: …
ج: …
فإن كانت قد أطلقت النَّذر .. أي نذرت بِأن تقوم بزيارة مكة المكرمة لتأدِيَة الحج والعمرة فإنه عندما تتمكن مِن الذهاب إلى ذلك المكان فإنَّها لابد مِن أن تقوم بتأدية هَذَا النَّذر الذي أَلْزَمَت به نفسها.
…
فإذن هذه المرأة إن كانت قد أطلقت فإنَّها عندما تَتَمَكَّن تُؤمَر بالذهاب لتأدية الحج، والعمرة إذا كانت قد نَذرت بعمرة أيضا .. بِحسب نذرها، وإذا كانت لَم تَحج حَجَّة الفريضة فلابد-أيضا-مِن أن تقوم أوّلا بتأدية حَجَّة الفريضة ثم بعد ذلك تقوم بتأدية الحَجَّة التي نذرت بها.
…
مِن حلقة 9 شعبان 1424هـ، يوافقه 5/10/2003م