بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٣٢القول الرابع : أن من أدرك الإمام فى أى موضع صلى معه ولا إعادة عليه فيما أدركه بلا فرق بين ركوع وسجود وغيرهما وعليه فمن أدرك السجود مع الإمام فلا يعيده ولو لم يدرك الركوع سواء أدرك سجدة واحدة أو أدرك السجدتين معاً نعم إن لم يدرك إلا سجدة واحدة فلابد له من الإ تيان بالسجدة الأخرى عند القضاء وقيل إن لم يدرك السجدتين معاً فليأت بهما عند القضاء وإن أدركهما فلا إعادة عليه ، حجة الأول الأخذ بظاهر حديث وما فاتكم فاقضوا أو فأتموا ، وحجة الثانى أن السجود كله حد واحد فلا يتجزأ وقد رأيت أن الحديث يدل على خلاف هذين القولين فلا داعى للبحث فى مسألة هل السجود كله حد واحد أو أن كل سجدة حد قائم بذاته0
تنبيهات
التنبيه الأول : يدل عموم قوله صلى الله عليه وسلم فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا على مشروعية الدخول مع الإمام فى أى موضع كان وإلى هذا ذهب الجمهور وذهب بعض العلماء إلى أنه يدخل معه مطلقا إلا فى حال الجلوس للتشهد وهل ذلك فى التشهد الثانى فقط أو فى التشهدين معاً خلاف بين هؤلاء وقيل لايدخل معه كذلك فى حال الركوع والسجود وقيل لايدخل معه إذا لم يدرك الركوع من الركعة الأخيرة والذى يظهر لى والله تعالى أعلم أن أقوى هذه الأقوال حجة القول الأول والقول الأخير ولمعرفة الراجح من المرجوح منهما لابد من النظر فى أدلة كل منهما أما القول الأول فحجته عموم قوله صلى الله عليه وسلم فما أدركتم فصلوا وقوله إذا وجدتم الإمام راكعاً فاركعوا أو ساجداً
(( 17 ))
(1/32)