بحوث وفتاوى (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الأعتراض الثالث : أن هذا الحديث فى الأوقات لافى إدراك الصلاة مع الإمام واختلفوا فى ال من قوله الصلاة هل هى للجنس فتشمل الصلوات الخمس أو للعهد فيكون المراد بالصلاة صلاة العصر وصلاة الفجر كما جاء فى الحديث الصحيح الذى رواه جماعة من المحدثين من طرق متعددة بألفاظ مختلفة عن أبى هريرة رضى الله عنه مرفوعاً " من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر " 0

(( 18 ))

الأعتراض الرابع : أنه لامعنىللتفريق بين الركوع والسجود والجلوس للتشهد بالنظر إلى الدخول مع الإمام حتى يقال أن من أدرك الركوع فقد أدرك الصلاة بخلاف الذى يدرك السجود أو الجلوس للتشهد ولايدرك الركوع مع أن الكل ركن من أركان الصلاة0

الأعتراض الخامس : أن هذا الحديث على تقدير صحته وأنه فى الصلوات الخمس وفى الإ ستدراك فى صلاة الجماعة فإن دلالته على ما قلتم إنما هى من باب دلالة المفهوم وفى الإ ستدلال بالمفهوم خلاف بين العلماء وعلى القول بصحة الإستدلال به ففى تخصيص العموم به خلاف أيضا0

الأعتراض السادس : أن هذا الحديث على تقدير صحة الإ ستدلال به فإنه يدل على أن من أدرك الركعة كاملة يكون مدركا للصلاة وهذا خلاف ما تدعونه ، هذا خلاصة ما أعترض به من لم ير الإستدلال بهذا الحديث أو يمكن لهم أن يعترضوا به وإليك ما أجيب به على هذه الإعتراضات مع مناقشة مايمكن مناقشته من هذه الأجوبه 0

أما الأعتراض الأول فالجواب عليه أن الحديث لااضطراب فيه بل هو حديث صحيح ثابت وبيان ذلك أن الإضطراب عند أهل العلم على نوعين أحدهما الذى يأتى على وجوه مختلفه متساوية القوة لايمكن بسبب التساوى ترجيح وجه على وجه وهذا الذى يحكم باضطرابه ويعل به الحديث0

ثانيهما ماكانت وجوه الإضطراب فيه متباينة بحيث يمكن الترجيح بينها وهذا لايعل به الحديث بل يؤخذ بالراجح ويحكم عليه بما تقتضيه الصناعة الحديثيه0

(1/35)

٣٥ / ١٣٣