بحوث وفتاوى (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وأما رواية الحاكم الثانية التى رواها أيضا الدارقطنى والبيهقى ففيها أسامة ابن زيد الليثى وهو ضعيف له مناكير وأما روايتهم الثالثه ففيها يحيى بن المتوكل الباهلى وصالح بن أبى الأخضر وكلاهما ضعيف وإذا عرفت ذلك تبين لك مافى تصحيح الحاكم لهذه الأحاديث الثلاثة وموافقة الذهبى له على ذلك من الوهم الفاحش وأما رواية ابن ماجه ففيها عمر بن حبيب وهومتروك الحديث كذبه ابن معين وقال ابن حبان لايجوز الإ حتجاج به وقال العجلى ليس بشىء وأما رواية الدارقطنى التى هى من طريق ياسين الزيات عن الزهرى فهى أقل من أن تذكر وأصغر من أن تنظر وذلك لأن ياسين الزيات هذا متروك كما قال النسائى وابن الجنيد وقال ابن حبان يروى الموضوعات وقال الخليلى ضعيف جداً وقال الحاكم والنقاش روى المناكير وقال أبو داود كان يذهب إلى الإرجاء وهو متروك الحديث ضعيف وهو ببيع الزيت أعلم منه بالعلم وقال ابن عدى كل رواياته أو عامتها غير محفوظة ، وأما رواية الدارقطنى الأخيرة فهى ضعيفة جداً وآفتها يحيى بن راشد قال صالح بن محمد لاشىء وقال يحيى بن معين ليس بشىء وقال أبو زرعة شيخ لين الحديث وقال أبو حاتم ضعيف فى حديثه انكار أرجو أن يكون ممن لايكذب وقال الدارقطني صويلح يعتبر به وإذا تقرر لك ضعف هذه الروايات تبين لك بياناً واضحاً أن هذا الحديث لا اضطراب فيه وان الرواية الصحيحة هى رواية " من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدرك " ثم أننا لو سلمنا صحة رواية من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك الجمعة فلا نسلم اضطراب الحديث لاحتمال أن يكون الحديث قد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكلا اللفظين 00 كما هو ظاهر جلى وأما حديث ابن عمر الذى رواه الدارقطني والطبراني فى الصغير والأوسط فقد اختلف فى رفعه ووقفه صوب الدارقطني الوقف وصوب الألبانىالرفع وهو الصواب لأن الرفع زيادة من ثقة والزيادة من الثقة مقبولة كما هو مقرر فى محله ولكن لايخفى عليك أن ثبوت هذا الحديث

(

٣٧ / ١٣٣