بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٥١هذا وإذا عرفت أن القول الراجح هو عدم اشتراط اتحاد صلاة المأموم وصلاة الإمام تبين لك أن الحق فى مسألة من لم يدرك الركوع مع الإمام من الركعة الثانية من صلاة الجمعة أن يدخل مع الإمام بنية الظهر ثم يقضى بعد ذلك أربعاً إن كان مقيماً وركعتين إن كان مسافراً سواء قلنا أن صلاة الجمعة بدلاً من صلاة الظهر أو أنها صلاة مستقلة بذاتها هذا ما ظهر لى فى هذه المسألة وأرجو أن يكون صواباً إن شاء الله تعالى فلينظر فيه ولايؤخذ إلا بعدله وعدله بحمد الله ظاهر والله تعالى أعلم 0
تنبيه :
… إذا عرفت أن الراجح عدم اشتراط اتحاد صلاة المأموم وصلاة الإمام فالأحوط أن لايؤخذ بذلك إلا فى حال الضرورة كمسألة الجمعه السابقه وكمن صلى مع إمام فتبين له أن الإمام قد صلى بخلاف الصلاة التى صلاها هو أو نحو ذلك ، وذلك لأن الأخذ بالمجمع عليه أولى إذا أمكن باتفاق الجميع0
التنبيه الثانى :
… أختلف العلماء فيما يؤديه المسبوق بعد فراغ الإمام هل هو أول صلاته أو آخرها على ثلاثة أقوال :
(( 27 ))
القول الأول : أن ما أدركه مع الإمام هو آخر صلاته وما فاته أول صلاته وهذا القول قال به جمهور أصحابنا وأبو حنيفة والثورى وأحمد فى رواية عنه وروى عن ابن مسعود وابن عمر وابراهيم النخعى والشعبي وأبي قلابه ومجاهد وابن سيرين ورواه ابن القاسم عن مالك وهو قول أشهب وابن الماجشون واختاره ابن حبيب0
القول الثانى : أن ما أدركه مع الإمام هو أول صلاته وما فاته آخر صلاته وهذا القول نسب إلى على وسعيد بن المسيب وعطا ومكحول وهو مذهب الشافعي والأوزاعي والمهدي ورواية عن مالك ورواية عن أحمد ورواية عن إسحاق واختاره الصنعاني والشوكاني وبه قال المزني والظاهرية إلا أن المزنى والظاهرية وإسحاق فى رواية عنه قالوا يقرأ مع الإمام بالحمد وسورة وإذا قام للقضاء أتى بالفاتحه وحدها وقال الجمهور بعكس ذلك0
(1/51)