بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٥٤1/53)
أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر رواه الإمام الربيع رحمه الله تعالى فى الجامع الصحيح 8/2 من طريق أبى هريرة رضى الله عنه ورواه أيضا البخارى 2/44 بشرح الفتح ومسلم 2/102 وأبو عوانة 1/358 والنسائى 1/90 وأبو داود 412 والترمذى 186 والدارمى 1/277 وابن ماجه 699 وأحمد 2/462 والبيهقى 1/367 وغيرهم وقال الترمذى حديث حسن صحيح0
… وهذا يدل على صواب ابن السبكى فى هذه المسألة نعم كان ينبغى له أن يقول الأداء هو فعل كل أو بعض وقيل فعل كل لاكما قال فعل كل وقيل بعض وذلك لأنه لاقائل بأن فعل كل العبادة فى وقتها لايسمى أداء حتى يقال وقيل بعض فالرد على ابن السبكى من هذه الجهة أولى مما فعلوه هذا ومن المعلوم أن تعريفهم الأداء بما مر وتعريفهم الإعادة بفعل العبادة ثانية فى وقت الأداء وقيل مطلقاً بسبب حصول خلل فى الأداء والقضاء بفعل العبادة بعد فوات وقتها المعين لها شرعاً اصطلاح أصولي حادث لايجوز لأحد أن يحمل عليه الآيات القرآنيه ولا الأحاديث النبويه كما نبه على ذلك جماعة من المحققين منهم الإمام نور الدين السالمى رضى الله تعالى عنه فى شرحه الحافل على الجامع الصحيح وشيخنا العلامة الخليلى خفظه الله تعالى بمنه وكرمه وذلك لأن القضاء يطلق فى القرآن والسنة على الأداء كما أن الأداء يطلق فيهما على القضاء الأول كقوله تعالى " فإذا قضيت الصلاة "" وقوله " فإذا قضيتم مناسككم " والإتمام وإن كان معناه إكمال بقية الشىء غير أنه ربما يأتى لغير ذلك وإذا تقرر لك ذلك تبين لك أنه لاحجة لأحد الفريقين فى هاتين اللفظتين ، وأما استدلال أصحاب القول الأول بقصة
(( 29 ))
(1/54)