بحوث وفتاوى (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

إمامةعبد الرحمن بن عوف رضى الله تعالى عنه بالرسول صلى الله عليه وسلم ففيه نظر من وجهين أما أولاً فإن هذا الا ستدلال مبني على التفريق بين معنيى الإتمام والقضاء وقد عرفت ما فيه ، وأما ثانياً فلأن فى إسناد الحديث ضعفاً كما بينته فى غير هذا الموضع ثم أن للحديث لفظاً آخر عند الإمام البخارى فى جزء القراءة وفيه فصلينا الركعة التى أدركنا وقضينا الركعة التى سبقنا وأما إعلالهم رواية " فاقضوا " بتفرد ابن عيينه بها ووهم الزهرى فيها فقد رأيت الجواب عنه0

فإن قلت ما هو القول الراجح فى هذه المسألة قلت أن الراجح هو قول من قال أن ما أدركه المستدرك مع الإمام هو آخر صلاته وإن ما فاته هو أول صلاته والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم " ومافاتكم" فإنه يدلُ دلالة صريحة على أن أول صلاته قد فاته مع الإمام فلم يدرك إلا ما بعد ذلك فهو يصلى ما أدرك ويقضى ما فاته والذى أدركه آخر صلاة الإمام فيلزم أن يكون هو آخر صلاته أيضاً لأنه به أمر ، ومما يدل على ذلك أيضاً أن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام على القول الصحيح كما أوضحه شيخنا حفظه الله تعالى فى بحث الإسبال ، فلا يصح أن يكون الإمام فى آخر صلاته والمأموم فى أولها كما هو واضح جلى وأيضاً الجمهور متفقون على أن المستدرك يأتى بقراءة السورة بعد انتهاء صلاة الإمام ولو كان مايؤديه مع الإمام هو أول صلاته لوجب عليه أن يأتى بقراءة السورة هنالك لأن قراءة السورة لا تكون إلا فى الركعتين الأوليين فى الصلوات الجهريه عند قوم وفى كل الصلوات عند آخرين ومن أدعى أستثناء حالة الإستدراك من هذه القاعدة فعليه الدليل ولا دليل (( الى غير ذلك من الأدلة والله تعالى أعلم0

فائدتان مهمتان :

(1/55)

٥٥ / ١٣٣