بحوث وفتاوى (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٧٤

قال الحافظ فى التلخيص اخرجه عبد الرزاق عن ابراهيم بن محمد عن صفوان ابن سليم عنه وهو منقطع قلت وله علة اخرى وهى ضعف ابراهيم بن محمد ابن ابى يحيى الاسلمى فانه متروك الحديث وله شاهد آخر من طريق عبادة ابن الصامت مرفوعاً قال : لايجوز اللعب فى ثلاث الطلاق والنكاح

(( 40 ))

والعتاق فمن قالهن فقد وجبت ، قال الحافظ : وهذا منقطع ، قلت : وله علة اخرى وهى ضعف عبد الله بن لهيعة احد رواة الحديث ، وله طريق اخرى من طريق الحسن قال : كان الرجل فى الجاهلية يطلق ثم يراجع يقول كنت لاعباًويعتق ثم يراجع يقول كنت لاعباً فانزل الله تعالى " لاتتخذوا آيات الله هزواً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من طلق او حرر او انكح او نكح فقال كنت لاعباً فهو جائز0 اخرجه ابن ابى شيبه فى المصنف ، وابن ابى حاتم والطبرى فى تفسيرهما قال الالبانى : وهذا مرسل صحيح الاسناد الى الحسن قلت : وفى الاحتجاج بالمرسل خلاف مشهور والتحقيق عدم الاحتجاج به لجهالة الواسطة المحذوفة وهب انه ثقة عند المرسل عنه فيحتمل ان يكون ضعيفاً عند غيره ، والقاعدة ان الجرح مقدم على التعديل كما هو مذهب الجمهور ولاسيما اذا كان الجرح مفسراً ، وللحديث شاهذ آخر من طريق فضالة بن عبيد اخرجه الطبرانى بلفظ " ثلاث لايجوز فيهن اللعب الطلاق والنكاح والعتق " ولكن فى اسناده ضعف لانه من طريق ابن لهيعة وقد تقدم انه ضعيف وقد روى معناه عن جماعة من الصحابة منهم عمر وعلى وابو الدرداء واسانيد كل منهم لاتخلو من ضعف 0 هذا والذى يظهر ان هذا الحديث بجميع طرقه وشواهده يرقى الى درجة الحسن فانها وان كانت جميعاً لاتخلو من الضعف لكن يشد بعضها بعضاً وقد حسنه كل من الترمذى والحافظ ابن حجر والشوكانى والالبانى وصححه الحاكم وتبعه ابن دقيق العيد ووهم ابن الجوزى فى اسناده فحكم بوضعه اذا تقرر ان الحديث حسن على ما يظهر فقد اخذ بظاهره الجمهور فقالوا : ان الطلاق والعتاق لايحتاجان الى

(

٧٤ / ١٣٣