بحوث وفتاوى (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٨

… قلت وبمجموع هذه الطرق والشواهد يظهر أن لهذا الحديث أصلا إذ أنّ من المستبعد جداً أن يكون باطلاً وله هذه الشواهد ولاسيما وفيها رواية المروزى وهى وحدها صحيحة ثابتة تقوم بها الحجة كما رأيت ومما يؤيد ذلك مارواه البيهقى بسند صحيح عن ابن مسعود - رضى الله عنه - أنه قال : "من لم يدرك الإمام راكعاً لم يدرك تلك الركعة " وما رواه البيهقى أيضا عن ابن عمر وزيد بن ثابت - رضى الله تعالى عنهما - أنهما كانا يقولان : " من أدرك الإمام راكعاً فركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك تلك الركعة " وما رواه الطبرانى عن على وابن مسعود أنهما قالا : من لم يدرك الركعة فلا يعتد بالسجدة ، وإذا ثبتت صحة هذا الحديث فإن منطوقه يقدم على مفهوم حديث " وما فاتكم فاقضوا " وفى رواية فأتموا وهو حديث صحيح رواه الإمام الربيع رحمه الله تعالى والشيخان وغيرهم كما سيأتى تخريجه قريباً بإذن الله تعالى وذلك لأن دلالة المنطوق أقوى من دلالة المفهوم كما سيأتى بيانه ، وعليه فيجب على من دخل على الإمام بعد الركوع أن يسجد معه ثم يعيد السجود وقد أختلف الناس فى هذه المسألة على أقوال :

القول الأول : أن من أدرك الركوع يجب عليه أن يعيد القراءة ومن لم يدرك الركوع يجب عليه الركعة كاملة ولو أدرك السجود وهذا القول هو القول الصحيح الذى تدل عليه الأدله ، أما وجوب إعادة السجود فى حال عدم إدراك الركوع فلدلالة هذا الحديث على ذلك وذلك لأن قوله صلى الله عليه وسلم " لاتعتدوا بالسجود إذا لم تدركوا الركعة " نص صريح فى وجوب إعادة السجود بالنسبة

(( 5 ))

(1/8)

٨ / ١٣٣