بحوث وفتاوى لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٨٦… إختلف العلماء فى ذلك فقال الجمهور أن عدتها قد أنقضت ونسب هذا القول الى ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وجابر بن زيد ومسروق وعطاء ومجاهد وابن سيرين وسعيد بن جبير وعكرمة والنخعي ومالك والثورى والشافعى وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي وغيرهم وصححه قطب الأئمة رحمه الله تعالى ، وذهب جماعة من العلماء منهم سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وروي عن علي والحسن وقتادة وعطاء الخراساني وخلاس بن عمرو وصححه الإمام نور الدين السالمي رضي الله تعالي عنه إلى أن العدة لاتنقضي بذلك بل تبذأ عدتها من اليوم الذى يأتيها الخبر فيه وهذا أظهر القولين وأقربهما إلى الصواب ، وسبب خلافهم فى هذه المسألة أختلافهم فى العدة هل هى معقولة المعنى أي معلومة التعليل أو هى محض تعبد لايعقل معناه - فذهب الأولون إلى الأول وذهب الآخرون إلى الثانى وأنت إذا نظرت إلى اختلاف العدد ظهر لك رجحان الثانى والعلم عند الله تعالى 0
(( 47 ))
السؤال السادس :- … هل الحكم باربع سنوات للمفقود مجمع عليه لاتجوز مخالفته ولو اختلفت … ... … ... الأزمنه أو تطورت الأزمنه ؟
الجواب :-
… الحكم بأربع سنوات فى قضية المفقود ليس من المسائل المجمع عليها لشهرة الخلاف فيها وإنما القول بالأربع هو قول الجمهور وقيل أن عمر رضى الله تعالى عنه قد حكم به على مسمع ومرآي من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم ولولا أن مخالفة الفاروق رضي الله تعالى عنه ومن معه من الصحابة ليست بالأمر الهين لقلنا فيها بخلاف ذلك ولاسيما فى بعض التفصيلات فى هذه المسألة كمسألة تخيير المفقود إذا رجع وقد تزوجت زوجته بين زوجته وأقل الصداقين ولكن
… ما حالة الأفهام مع أفهامهم … ... … لايبلغ العقل إلى مرامهم
(1/86)