تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٠٥أما الطفل إذا كان صغيراً جداً فهذا في الواقع قد تكون هنالك مشكلة في الإحرام له ، أما إذا كان هذا الطفل يميز ولو قليلاً فقد ثبت في السنة الثابتة الصحيحة من عدة طرق عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منها من قوله ومنها من إقراره فسألته امرأة هل لهذا حج أي لصبي معها رفعته ؟ فقال لها صلى الله عليه وسلم :- " نعم ولك الأجر " وذهب طائفة من الصحابة رضوان الله تبارك وتعالى عليهم مع رسول الله صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وسلم إلى الحج وهم لم يصلوا إلى مرتبة البلوغ وأقرهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ذلك . نعم هم يطالبون بعد ذلك بفريضة الحج ويطالبون بالعمرة على القول بوجوبها أو يطالبون بها حتى على القول بأنها سنة وإنما تختلف الدرجة فإذا كان هذا الصبي يحافظ على طهارته على أقل تقدير أو يمكن أن يسأل أو ما شابه ذلك فلا ينبغي أن يحرم من ذلك ففي ذلك فضل عظيم لذلك الصبي بمشيئة الله تبارك وتعالى ، وفي ذلك أجر و ثواب بمشيئة الله لمن أحرم لذلك الطفل إذا كان قاصداً بذلك وجه الله تبارك وتعالى وإما إذا كان صغيرا جدا جدا فهذا قد تكون في الإحرام له مشكلة ، والله تبارك وتعالى أعلم .
س: إذا ارتكب الصبي المميز الذي يفهم ما يقال له شيئا من المحظورات فمن الذي يتحمل ما يترتب على ذلك ؟
ج: في هذه المسألة خلاف بين أهل العلم 1_منهم من يقول إنه لا شيء عليه ولا على من أحرم له فذلك معفو عنه بمشيئة الله تبارك وتعالى ، 2_ومنهم من يقول .يخاطب به من أحرم له والقول الثاني مشهور والقول الأول قد قالت به طائفة من أهل العلم وله وجه وجيه والله تبارك وتعالى أعلم .
س: المرأة المستحاضة كيف تؤدي طواف الوداع ؟