تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

ج: أما الحائض فقد اختلف العلماء في طواف الوداع1_ فمنهم من قال تؤمر بأن تتأخر إن أمكنها ذلك وإلا فعليها أن تذبح شاه لفقراء الحرم و المراد بفقراء الحرم في مثل هذه القضايا هم من يوجدون في الحرم في ذلك الوقت سواء كانوا من أهل الحرم أو كانوا من الأفاقيين الذين قدموا إلى الحرم ، 2_وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أنه لا شيء عليها وتخرج إلا إذا طهرت قبل مفارقة بيوت مكة ، فإنها تؤمر بأن تغتسل وترجع وتطوف بالبيت وأما إذا طهرت بعد ذلك ولو في الحرم فإنها لا تؤمر بالرجوع ولا شيء عليها وهذا القول هو القول الصحيح لدلالة حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عليه ، ولعل الذين قالوا بخلاف ذلك لم يطلعوا على الحديث فيلتمس لهم العذر ولا يؤخذ بقولهم إذ كل يؤخذ من قوله ويرد إلا المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم .

حسبك أن تتبع المختار وإن يقولوا خالف الآثار والله أعلم .

أما بالنسبة إلى المستحاضة فإنها تؤمر بعد حيضها أن تغتسل وبعد ذلك لا تؤمر بالأغتسال على الصحيح لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه يصل إلى مرتبة الحجية وإنما تؤمر بغسل موضع النجاسة وبأن تلبس شيئا يمنع من خروج تلك النجاسة إلى شيء من جسدها أو إلى الأرض ثم تتوضأ وتطوف كما تصلي والله تبارك وتعالى أعلم .

س: من شك في قبول عمرته مع أنه قد أداها على الوجه الصحيح ؟

١٠٦ / ١٩٢