تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١١١

فالنسخة مختلفة وليس لأحد أن يدعي بأن هذه النسخة التي قال والمقصرين في المرة الأولى بأنها هي النسخة الصحيحة بل لعل الأولى هي الصحيحة لأنها أقرب ما تكون إلى بقية الروايات ثم هي أقدم من هذه النسخة بكثير ، هذا على أنه حتى على الرواية الأولى يمكن أن نقول بتفضيل المحلقين لأن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم خصهم أولا بالذكر ، فلما قيل له والمقصرين قال بعد ذلك والمقصرين وعلى كل حال فالكل جائز بنص الكتاب والسنة الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا أن الذي فعله الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو الحلق ثم أيضا هو الذي قدمه في الذكر سواء قلنا إنه قال والمحلقين في المرة الأولى أو في الثانية أو في الثالثة إلا أنه بدأ أولا بالمحلقين وما قال و المقصرين إلا بعد أن ذكر له ذلك صلوات الله وسلامه عليه ، هذا وقد ذكر بعض أهل العلم أن الأفضل أن يجمع الإنسان بين الحلق والتقصير ، يقصر أولاً ثم يقوم بعد ذلك بحلق رأسه ،و هذا في حقيقة الواقع ليس بشيء لأن من قصر رأسه أولا فقد أحل من حجه أو من عمرته أو منهما معا ، إذا كان قد قرن بينهما وبعد ذلك لم يصادف ذلك التحليق محله .

لن يصادف محلا بعد ذلك ، فهو إن شاء أن يحلق فليحلق ولا علاقة له بالحج أو بالإحلال ، وإن شاء أن يترك فليترك فالمراد بالحلق الذي هو أفضل من التقصير هو الذي لم يسبقه تقصير و إلا من جمع بينهما أي من قصر أولا ثم حلق فهو في حقيقة الواقع قد أخذ بالتقصير ولم يأتي بالحلق والله تبارك وتعالى أعلم.

س: المرأة إذا أرادت تكرار العمرة فهل تحلل بأن تقصر شعرها في كل مرة ؟

ج: نعم لابد من التقصير لكن كما قلت أن الفضل في الاكتفاء بعمرة الواحدة في السفرة الواحدة ولا سيما للنساء .

س: هل تكرار العمرة فضيلة الشيخ إذا كان الأولى عن نفسه ، والثانية لغيره . هل يعتبر هذا من قبيل التكرار ؟

١١١ / ١٩٢