تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٢٧إن شاء الله تباك وتعالى أما من وجد من يدله على الطريق فينبغي له أن لا يفرط في المبيت في ليلة التاسع في منى والله تبارك وتعالى أعلم .
س : المرأة التي يفاجئها الحيض في الحج ماذا تفعل ؟
ج : لا تشترط الطهارة في الحج ولا في العمرة إلا في الطواف فإذا أتاها الحيض فإنها ليس لها أن تطوف بالبيت بل لابد من أن تنتظر حتى تطهر من الحيض وتغتسل وبعد ذلك تطوف فإن جاءت مثلا معتمرة أولاً لبت بالعمرة ووصلت ومكثت مدة ثم لم تتمكن من الطواف بالبيت فإنها أي قبل التاسع فإنها تؤمر بأن تدخل الحج على العمرة فتصير قارنة بين الحج والعمرة بعد إن كانت معتمرة فقط وتطوف بعد ذلك لعمرتها وحجها طوافا واحدا وذلك مجز كما وقع للسيدة عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها فإنها كانت معتمرة ولكنها يعني لبت بالعمرة فقط ، قيل إنها لبت أولا بالحج ثم بعد ذلك لبت بالعمرة أي فسخت الحج حولت إحرامها من الحج إلى عمرة وقيل لبت من أول مرة لبت بالعمرة وفي ذلك كلام طويل لا داعي لذكره لآن المهم أنها عندما وصلت إلى مكة كانت تلبي بالعمرة ولكنها لم تتمكن من الطواف فأدخلت الحج على عمرتها فصارت قارنة و عندما طهرت وتطهرت بعد اليوم التاسع طافت لحجها وعمرتها طوافا واحدا فإذا هذا هو الحكم أما إذا كان ذلك بعد وذهب أصحابها أولاً يقال لابد من أن ينتظرها من هو مرافق لها سواء كان زوجا أو محرما ولكن إذا كانت هنالك ضرورة ملحة في الرجوع فرجعوا فلترجع وليس لها أن تطوف قبل أن تطهر وتتطهر ثم بعد ذلك لابد من أن تذهب إلى مكة حتى تقوم بأداء هذا الطواف الذي هو ركن من أركان الحج أما إذا كانت قد طافت طواف الحج وبقي عليها طواف الوداع فإنها تعذر عن طواف الوداع بنص السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء ذلك في مسند الربيع رحمه الله وجاء عند غيره من أئمة الحديث وذلك الحديث مخصص للحديث العام الدال على أنه لابد أو على أنه يؤمر الإنسان أن يطوف