تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٢٨طواف الوداع هذا الحديث مخصص له والخاص يقضي على العام تقدم أو تأخر عليه والله تبارك وتعالى أعلم،
س: المرأة التي حاضت ويبدوا من كلامه أجلت طواف الإفاضة مع طواف الوداع وجعلتهما واحد ؟
ج: نعم إذا مثلا حاضت المرأة أو كانت مريضة وكذا بالنسبة للرجل إذا كان مريضا أوكان كبيرا في السن
ويصعب عليه أن يطوف مرتين يطوف أولاً طواف الزيارة ثم بعد ذلك يطوف طواف الوداع فإنه يمكن له أن يؤخر طواف الزيارة إلى عند إرادة أو إلى الوقت الذي يريد أن يخرج فيه من مكة المكرمة فيطوف طوافاً واحداً ويكفيه ذلك للزيارة وللوداع ولكن لابد من أن ينتبه الناس إلى قضيه مهمة هنا وهي أن بعض الناس ينوون بذلك الطواف طواف الوداع وإذا نوو به طواف الوداع من غير أن يستحضروا بأنه للزيارة فذلك لا يجزيهم فإذاً إما أن ينوو به طواف الزيارة فهذا يجزيهم ولو لم يستحضروا الوداع لأن الفريضة تسد مسد السنة أ و ما شابه ذلك من الأمور التي لم تصل في التأكيد إلى درجة تلك الفريضة فذلك الطواف إذا نوى به الإنسان طواف الزيارة فإنه يجزيه عن طواف الوداع وإما أن ينوي الطوافين معا وذلك يجزئهم أما إذا نوو به طواف الوداع فذلك لا يجزيهم وقلت يجزئهم بناء على قول طائفة كبيرة من أهل العلم وهو الظاهر لنا وإلا فقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن ذلك لا يجزي وعليه فلا بد على قولهم من أن يطوفوا طوافين لابد من أن يطوفوا طوافاً للزيارة وأخر للوداع ولاسيما إذا سعوا بعد طواف الزيارة على رأي هؤلاء فإنهم جعلوا ذلك فاصلاً ولكن الذي يظهر لي أن هذا ليس بفاصل لأنني لم أجد رواية صحيحة تدل على أن السيدة عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها عندما اعتمرت من التنعيم وطافت طواف العمرة وسعت لها أنها ذهبت وطافت بعد ذلك للوداع لم أجد ما يدل على ذلك والظاهر أنها أكتفت بذلك عن طواف الوداع ولو كان ذلك لا يجزي لما أقرها الرسول صلى الله علية وعلى اله وسلم على ذلك فأرى أنه لا مانع من