تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

الأخذ بذلك ولاسيما أن فيه تيسيراً على كثير من الناس ونحن نحب التيسر بشرط أن لا نخالف أية من كتاب الله ولا سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم وإما إذا وجدنا دليلا صريحا لا يحتمل احتمالا صالحا لصرفه عن ذلك المعنى الصريح بل لا يمكن أن يصرف الصريح عن دلالته وإنما يصرف الظاهر إذا دل الدليل عن صرفه عن ذلك الظاهر إلى معنى أخر فإذا لم نجد دليلا يصرف ذلك الدليل عن ظاهره أو كان ذلك الدليل صريحا فلا يمكن أن نقول إن الإنسان له أن يأخذ بالقول الفلاني مع أن ذلك القول مصادم لذلك الحديث الصريح نعذر من قال بذلك لأنه لم يتعمد أن يخالف الحديث الصريح ولكن لعله لم يطلع عليه أو ظن أن هنالك صارفا يصرفه عن دلالته وليس الأمر كذلك أو ظن أنه لم يثبت وهو ثابت في حقيقة الأمر أو ما شابه ذلك فكثير من الناس يتغنون بهذه العبارة الدين يسر وهي حق لا شك فيه ولكن هل يمكن أن نفرط في السنن الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم أو ما شابه ذلك بهذه الدعوى إذا قيل بذالك ربما يفرط الإنسان بعد ذلك في الواجبات إلى غير ذلك فهذا مما لم يقل به عالم إنما العلماء قالوا الدين يسر والدين كله يسر علم ذلك من علمه وجهله من جهله بسب جهله لا بسب أن الأمر بخلاف ذلك فإذن هذه النقطة لابد من أن ينتبه لها كثير من الناس يطلبون منا بأن نرخص في الرمي في اليوم الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر قبل الزوال بدعوى أن بعض أهل العلم قد قال بذلك ونحن لا ننكر أن بعض العلماء قال بأن من رمى في ذلك الوقت أن ذلك يجزيه ولكنهم متفقون في حقيقة الأمر مع غيرهم بأن السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم هي الرمي بعد الزوال فهذا الذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقد روى البخاري وأبو داود والبيهقي من طريق ابن عمر رضي الله تبارك وتعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم رمى بعد أن زالت الشمس وقد جاء هذا الحديث

١٢٩ / ١٩٢