تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٣٠أيضا من طريق جابر بن عبدالله رضي الله تبارك وتعالى عنهما رواه الإمام مسلم ورواه الإمام البخاري في صحيحه تعليقا ورواه النسائي في الصغرى والكبرى ورواه أبو داود والترمذي و الدارمي وابن ماجه ورواه أيضا ابن خزيمة وابن الجارود وابن حبان وابن أبي شيبة ورواة أبوعوانة وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم ورواة الطوسي في مختصر الأحكام ورواة البيهقي في السنن الكبرى وفي الصغرى وفي المعرفة وفي دلائل النبوة ورواه الحاكم في المستدرك ورواه ابن حزم في حجة الوداع وروته طائفة كبيرة من أهل العلم ولهما شاهدان من طريق السيدة عائشة ومن طريق ابن عباس وقد قواهما بعض أهل العلم ومهما كان فإنهما صالحان للاستشهاد وإذا قيل بعكس ذلك فإننا قد أغنانا الله تبارك وتعالى عنهما بالصحيح الثابت المتفق على ثبوته فهل بعد ذلك يمكن أن نرخص في الرمي قبل ذلك مع وجود هذه النصوص الصحيحة الثابتة ثم إنه لا يمكن أن يقال أن في ذلك تعسيراً ذلك لأننا بحمد الله لم نلزم الناس بأن يرموا في ذلك الوقت بل قلنا إن الوقت يمتد من منتصف النهار أي بعد زوال الشمس مباشرة إلى غروب الشمس وهذا للمستطيع أما من لم يستطع ووجد حرجاً أو مشقة فإنه يمكن أن يرمي في الليل بل يمكن أن يرمي في اليوم الثاني أي في اليوم الثاني عشر عن اليوم الحادي عشر والثاني عشر أو في اليوم الثالث عشر فأين هذا العسر الذي يزعمه من يزعمه من الناس فالحديث قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم من طريق عاصم بن عدي عند الإمام مالك و الشافعي وأحمد والنسائي وأبي داود والترمذي والدارمي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان وابن الجارود وأبي يعلي والحميدي وأحمد وغيرهم من أئمة الحديث وقد رواه الإمام الريع رحمه الله تبارك وتعالى من طريق أبي عبيدة بلاغاُ عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ( أنه رخص للرعاة بأن يرموا اليوم العاشر والغداة ثم يرموا يومين أي يجمعوا رمي اليومين في يوم واحد