تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٣١وهذا فيه دلالة واضحة وحجة نيرة بأن ذلك يكون أداء لا قضاء إذ لا يمكن للنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم أن يأمر بعبادة تؤدي بعد وقتها من غير ضرورة ملحة بل مع أنه قد أمر بذلك فهذا دليل على أنه أداء ثم إنه لو كان قضاء أيضاً فهذا الحديث يدل على أن العبادة يمكن أن تقضى بعد وقتها وذلك يدل عليه أيضاً "فدين الله أحق بالقضاء " وما شابه ذلك من الأدلة أما تقديم العبادة عن وقتها من غير دليل فهذا مما لا يمكن أن يقول به أحد بعد ثبوت هذه السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ونحن نلتمس العذر لأولئك العلماء الذين قالوا بخلاف ذلك أما أن نأخذ بقولهم فهذا مما لا ينبغي ثم كما قلت ليس هنالك عسرُ يحمد الله بل فيه يسر كبير جداً جداً وكثير من أهل العلم قالوا إن الإنسان ليس له أن يرمي بعد غروب الشمس ونحن نقول إن الدليل قد دل على أن من لم يستطع له أن يؤخر ذلك حتى إلى اليوم الثالث عشر أن يؤخر رمي اليوم الحادي عشر حتى إلى الثالث عشر فهذه مسألة ينبغي أن ينتبه إليها وأن نأخذ بما ثبت في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وسلم ويعجبني ما قاله العلامة المحقق سعيد بن خلفان رحمه