تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

الله"ومن العجب وأن أنص لك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تعارضني بعلماء بيضة الإسلام من غير دليل ولا واضح سبيل أليس هذا في العيان نوع من الهذيان " وقطب ألائمة رحمه الله تبارك وتعالى قد شدد أيما تشديد فيمن خالف السنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقد قال كلاما معناه إن لم يكن هذا هو اللفظ الذي ذكره القطب رحمه الله تبارك وتعالى قال (أعلم إنه لا يجوز لك الإسرار بها ولا تقليد كلام الديوان في ذلك بعد قيام الحجة عليك بما تقدم وبما يأتي إن شاء الله تبارك وتعالى وإن كان للديوان حديث في ذلك لم نطلع عليه ووجب علينا العمل بما أطلعنا علية من الأحاديث فكيف ولا حديث للديوان في ذلك وإنما هو مجرد استحسان فمن أكب عليه بعد إطلاعه على الأحاديث والحجج خفت عليه أن لا ينجو ولا تناله الشهادة لأن في ذلك إصراراً وعناداً أوما هذا معناه "فالقطب رحمه الله تبارك وتعالى قد شدد فيمن قلد كلام صاحب الديوان في هذه القضية وقال إنه حتى لو كان هنالك حديث استدل به صاحب الديوان أو أصحاب الديوان بما أننا لم نطلع عليه فإن الواجب علبنا أن نأخذ بالسنة الصحيحة وأنه لا يجوز لأحد أن يعاند ويخالف السنن بعد ما ثبتت والشيخ السالمي رحمه الله تبارك وتعالى قد شدد في مثل هذه القضايا أيما تشديد فيقول رحمه الله تبارك وتعالى 0

المصطفى يعتبر الأوصافا * ونحن نحكي بعده اختلافا

لا نقبل الخلاف فيما وردا * فيه عن المختار نص أسندا

وعندما وجد رحمه الله تبارك وتعالى كثيراً من الناس يجعلون الإمام هو الذي يقيم الصلاة إذا كان المؤذن غير ثقة شدد في ذلك رحمه الله تبارك وتعالى أيما تشديد فقال:

ومثله ــ أي مثل الأذان ــ قد قيل في الإقامة لأنها تابعة أحكامه

فقيل سنة وقيل فرض * وثقة يشرط فيها البعض

فإن يكن ليس بهذا الوصف * أسرها الإمام فيما يخفي

ولا دليل عندنا لهذا * إن أرى قائله قد هاذى

١٣٢ / ١٩٢