تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٣٨ومن العجب أن أنص لك عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وأنت تعارضني بعلماء بيضة الإسلام من غير دليل ولا واضح سبيل ، أليس هذا في العيان نوعا من الهذيان ) هكذا قال المحققون من أهل العلم وقالوا أيضا (وقول بخلاف الحديث يضرب به عرض الحائط) وهذه الفتاوى التي أفتى بها المحققون من أهل العلم وكما قلت بعض الفتاوى لا يفقهها الناس ويأتون ببعض الأمور التي لم يفهموها بينما أولئك العلماء أو ذلك العالم ما أراد ذلك أبدا والله تبارك وتعالى أعلم .
س : أُخبرت في الحقيقة أن بعض الأخوة يقول أن في سنة من السنوات ذهبوا إلى الحج فلم يجدوا مكانا يبيتون فيه في منى بسبب كثرة الزحام والمخيم أصبح مزحوما فقال بتنا في مكة وقبل الفجر بساعة أو ساعتين نأتي إلى منى فهل يجزيهم ذلك ؟
ج : أنا قلت أو أشرت بهذا إلي بعض الفتاوى أن أولئك العلماء عندما أتي لهم بمثل هذه الأمور رخصوا في ذلك لأن هذا من باب الضرورات وهذا لا مانع منه ولكن بعض الناس عندما وجدوا هذه الفتوى عمموها فأخذوا يخرجون إلى مكة المكرمة مع وجود المكان الذي يمكنهم أن يبقوا فيه ففتوى أولئك العلماء صحيحة لا شك فيها وإنما الكلام ماذا يراد بمثل تلك الفتوى فإذن عند الضرورة لا مانع من ذلك إذ لم يجد الإنسان مكانا يمكث فيه وإما إذا وجد مكانا يبقى فيه هذا لا يمكن يرخص له والله تبارك وتعالى أعلم .
س : السائل يقول سمعت فضيلة الشيخ أن لك نظرا في تعبير العلماء عند ذكرهم منهيات الإحرام يقولون لبس المخيط فما هو هذا النظر ؟
ج : هذه المسألة تحتاج إلى إطالة وقد أجبت عنها في العام الماضي وتكلمت فيها بكلام طويل ومن الأحسن أن أتكلم عليها بمشيئة الله تبارك وتعالى في الدروس التي وعدت بالكلام فيها على مثل هذه المسائل وستكون بمشيئة الله تبارك وتعالى بعد عيد الفطر مباشرة لان مثل هذا السؤال يحتاج إلى إطالة كما قلت بالأمس وذلك لا يتناسب مع مثل هذه الأسئلة .