تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

الواجبة الثلث ولم يبق منها بقية هل تخرج عنه الزكاة أو لا وهذا على رأي من يقول إن حقوق العباد تقدم على حقوق الله تبارك وتعالى وهو أحد الأقوال في المسألة وبعض العلماء يقول إن حقوق الله تقدم وذلك لحديث( فدين الله أحق أن يقضى) ، وبعض العلماء يقول أنه يحاصص بينها والحق أن دين العباد يقدم وذلك لأنه مبني المشاحة أما ديون الله تبارك تعالى فالله تبارك وتعالى غني عنها وإن كانت واجبة لكن لا يمكن أن تقدم على ديون العباد و حديث (فدين الله أحق أن يقضى) لا يراد به أنه يقدم على دين العباد وإنما يراد من ذلك الوجوب إي أنه لابد منه طبعا وذلك إذا أمكن ونحن قد قلنا إن حقوق الله تبارك وتعالى سواء كانت حجا أو غيره تخرج من أصل المال فما دام المال يفي بذلك فلا بد من إخراج ذلك أما إذا لم يكن هنالك شيء من المال بعد أداء حقوق العباد فلا حول ولا قوة إلا بالله فينبغي لأقاربه أن يحجوا عنه أما إذا كان لم يوص بذلك فإن أهل العلم قد اختلفوا في ذلك والذي عليه جمهور أصحابنا هو أنه لا تخرج عنه الحجة لأنه لم يوص بذلك وذهب بعض المتأخرين إلى أنه تخرج عنه للحديث الذي ذكرناه وهذه المسألة في حقيقة الواقع ليس فيها دليل واضح على أحد الأمرين والحديث محتمل وأنا أقول إنه ينبغي أن يُحث الورثة إما أن يذهبوا للأداء فريضة الحج عنه أو أن يخرجون ذلك من ماله والمال فان وكما مات هو عنه فإنهم سيموتون عن ذلك بقي إذا كان في الورثة بعض الصغار الذين لم يصلوا إلى منزلة التكليف أو مرتبة التكليف فيمكن أن ينتظر هؤلاء ويقوم أحد بعض أهل العلم بحثهم على ذلك فإن لم يرضوا بذلك فإن لنا كلام في ذلك بمشيئة الله أما الآن فإننا نحب هذا لعدم وجود دليل صريح في المسألة وهذا الحديث الذي ذكرته محتمل وسأتكلم على هذه المسألة بتوسع في الدروس القادمة بمشيئة الله .

س: حكم من قتل الصيد في الحرم من غير عمد ؟

١٤٢ / ١٩٢