تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٤٣ج:نعم هو يسأل هل حجه صحيح أو لا أليس كذلك ؟ فقال الاستاذسيف: نعم . فأجاب الشيخ : قتل الصيد للمحرم سواء كان في الحل أوفي الحرم وهكذا بالنسبة إلى قتل الصيد في الحرم الصيد للمحرم حرام في الحل وفي الحرم والصيد في الحرم حرام على المحل والمحرم فليس للإنسان أن يصيد من الحرم ولو كان محلا كما أنه ليس للمحرم أن يصيد ولو كان في الحل هذا أممر ينبغي أن ينتبه إليه لان بعض الناس لا يفرق بين الأمرين وقد يقع في خطأ في هذه المسألة فتعمد ذلك حرام ومعصية من معاصي الله بل كبيرة من كبائر الذنوب فمن فعل ذلك فعليه أن يتوب إلى ربه وأن يرجع إليه تبارك وتعالى وأن يؤدي ما عليه و بما أن السائل لم يسأل عن ذلك لأنه بحمد الله تبارك وتعالى لم يتعمد ذلك فلا حاجة للكلام عليه ولاسيما أنني قد تكلمت على ذلك بالأمس وأما بالنسبة إلى المخطيء فإنه لاذنب عليه لأنه لم يتعمد ذلك وذلك طبعا لا يؤثر في حجه ولا في عمرته أن لو كان معتمرا بل حتى المتعمد لا تفسد حجته أو عمرته بذلك على ما ذهب إليه جمهور الأمة ،وأما بالنسبة إلى وجوب الجزاء عليه أعني على هذا السائل الذي وقع ما وقع منه على سبيل الخطأ فقد أختلف العلماء فيه ذهبت طائفة من أهل العلم وهو مذهب جمهورهم إلى أنه عليه الجزاء وذهبت طائفة من أهل العلم ورجحه قطب الأئمة رحمه الله تبارك وتعالى في الجامع الصغير كما ذكرت ذلك في قرة العينين وهو أيضا مذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه لا جزاء عليه وهذا القول هو القول الصحيح عندي فإن شاء أن يأخذ بهذا الرأي وهو مبني على أصل أصيل فلا حرج عليه بمشيئة الله تبارك وتعالى وإن شاء أن يحتاط وأن يخرج من الخلاف في هذه المسألة فلابد من أن يحكم في هذه القضية حكمان عدلان إذ إن مسائل الجزاء في الصيد لابد فيها من الحكم ولا تكفي فيها الفتيا فلابد من أن يحكم فيها حكمان عدلان إلا أن العلماء قد اختلفوا هل ذلك على الإطلاق أو فيما لم يأتي فيه حكم عن صحابة