تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٥٦يلمسه بيده اليمنى و يقبل بعد ذلك يده اليمنى فإن لم يتمكن أشار إليه نعم إذا كان بيده عصا و هو صعب في هذا الزمان فإنه يلمسه بعصاه فإن لم يتمكن أشار إليه بيده و إذا أشار فلا يقبل يده وأما بالنسبة إلى الركن اليماني فإنه يلمسه بيده إن تمكن و لا يقبلها و أما إذا لم يتمكن فإنه لا يشير إليه لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه و على أله و صحبه و سلم أما بالنسبة إلى الركنين الشاميين و هما الركن العراقي و الركن الشامي فإنه لا يقبلهما و لا يلمسهما بيده و لا يشير إليهما لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلوات الله و سلامه عليه و عند مقابلة الحجر يكبر يقول الله أكبر و استحب بعض العلماء أن يقول بسم الله أكبر و ذلك لم يثبت في حديث مرفوع و إنما الثابت التكبير نعم ثبتت التسمية عن ابن عمر رضي الله عنهما أما الحديث المرفوع فهو ما ذكرته و عند طوافه يدعو بما تيسر له و إذا دعا بشيء من كتاب الله أي من الآيات التي جاء فيها الدعاء أو بشيء من الثابت عن النبي صلوات الله و سلامه عليه فذلك أفضل أما أن يشتغل بترديد الأدعية و الأذكار خلف مطوف و لا يفقه شيئاً من تلك الأذكار أو من تلك الأدعية فهذا مما لا ينبغي لأحد أن يشتغل به و ليحذر الإنسان من مزاحمة النساء و من لمسهن فإن ذلك مما ينهُى عنه النهي الشديد فإذا انتهى من الطواف كما ذكرت فليصلي ركعتين خلف المقام و إن لم يتمكن خلفه مباشرة و في ذلك صعوبة شديدة و لا سيما في أيام الحج فإنه يصلي في بقعة بعيدة عنه و ليجعله أمامه و إن لم يتمكن من ذلك فليصلي في أي مكان من البيت و لو لم يكن خلف المقام ثم يعد ذلك بعد أن يصلي يأتي إلى الحجر و يدعو ثم يتوجه بعد ذلك إلى الصفا و ليسع بين الصفا و المروءة سبعة أشواط من الصفا إلى المروءة يعده شوطاً و هكذا من المروءة إلى الصفا و لا بد في البداية من أن تكون من الصفا و أن تكون النهاية بالمروءة فلا بد من أن ينتبه الإنسان لذلك و ليذكر مولاه