تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٧٢

وهو حسن والله تبارك وتعالى اعلم .

س: ما فائدة الخلاف بين العلماء في أشهر الحج ؟

ج: 1_ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا فائدة من هذا الخلاف2_ وذهب بعضهم إلى أنه له فائدة أ_ وذلك في النذر أن لو نذر إنسان بأن يصوم في أشهر الحج فله أن يصوم في اليوم الرابع عشر أو الخامس عشر أو السادس عشر أو في العشرين أو بعد ذلك في شهر ذي الحجة ب_ وكذلك بالنسبة إلى الإيمان أن لو أقسم الإنسان بأن يفعل الشئ الفلاني في أشهر الحج ثم أتى به في الرابع عشر أو الخامس عشر أو السادس عشر أو في العشرين أو بعد ذلك أي إلى قبل نهاية شهر ذي الحجة فإنه يكون قد وفى بقسمه وهكذا بالنسبة أن لو أتى به في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر على رأي من لا يقول أو على رأي من يقول إن هذه الأيام أيضاً ليست من أيام الحج وهذا كلام صحيح ولكن هذا يأتي أيضا في مسائل متعددة وذلك لأن هاتين المسألتين يجري الخلاف فيهما في كل مسألة وقع فيها الخلاف مما له علاقة بهاتين المسألتين ج_ وذهب بعض أهل العلم إلى أن فائدة الخلاف زيادة على ما ذكرته من المسألتين السابقتين في طواف الإفاضة للحج وهكذا بالنسبة إلى السعي فمن يقول إن أشهر الحج ثلاثة فليس له أن يؤخر طواف الإفاضة والسعي إلى ما بعد نهاية شهر ذي الحجة إلا إذا كان ذلك لضرورة وذلك بأن كانت مثلاً هنالك امرأة في حالة نفاس ولا تنتهي عدتها إلا بعد انتهاء شهر ذي الحجة فهاهنا معذورة هذا العذر مقبول وكذلك إذا كان الإنسان مريضاً لا يستطيع على الطواف أو على السعي أو على الطواف والسعي معاً وهكذا بالنسبة إلى الحلق والتقصير إذا كان الإنسان لا يتمكن من منهما ولكن في حقيقة الواقع يمكن أن لا يتمكن الإنسان من الحلق لوجود قروحٍ في رأسه أو ما شابه ذلك وأما بالنسبة إلى التقصير فلا أظن أن أحدا لا يتمكن من ذلك فإذن لهذا الخلاف هذه الفائدة زيادة على ما ذكرته سابقاً فإذا كان الإنسان يستطيع على الطواف و على

١٧٢ / ١٩٢