تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٧٣السعي وأعني بالطواف طواف الإفاضة وبالسعي السعي الذي يليه فلا ينبغي له أن يؤخره عن اليوم الثالث عشر من شهر ذي الحجة بل إذا كان يستطيع أن يأتي به في اليوم العاشر فإن ذلك هو الأفضل إذ إن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم طاف في اليوم العاشر ورواية من روى بأنه طاف في الليل لا تصح عنه صلوات الله وسلامه عليه وإذا كان لا يتمكن في هذه الأيام فلا ينبغي له أن يؤخر عن شهر ذي الحجة حتى لا يقع في هذا الخلاف الذي ذكرناه وأما في حالة الضرورة والحرج والحاجة وما شابه ذلك فإن ذلك مما لا بأس به وإن كنت لا أقوى على إلزام الدم على من أخر ذلك ولو من دون عذر إلى ما بعد نهاية شهر ذي الحجة إذ أنني لا أملك دليلاً على ذلك وقد ذكرت أكثر من مرة أن أموال المسلمين معصومة بعصمة الإسلام لها فلا يصح لأحد أن يوجب شيئاً على أحد إلا بدليل صالح للحجية ولم أجد دليلاً يمكن أن أعتمد عليه في هذه القضية ولكن كما قلت لا ينبغي للإنسان أن يؤخر عن ذلك ومن أخّر فينبغي أن يتوب إلى الله تبارك وتعالى مخافةً أن يكون قد وقع في المحذور إذ إنه ليس في المسألة دليل واضح وفي مثل هذه المسائل ينبغي الخروج من الخلاف والله تبارك وتعالى أعلم.
س: ما هي المواقيت المكانية وما حكم الزيادة عليها في هذا العصر؟