تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة (سعيد القنوبي) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

تنبيهات وفتاوى في الحج والعمرة لسعيد القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

الاعتماد على روايته ولا عبرة بقول أحمد الغماري من أنه حسن الحديث واستشهد على روايته بالروايات السابقة ولكن تلك الروايات في واد وهذه في واد أخر لأن تلك الروايات في ذات عرق وهذه في العقيق والمكانان مختلفان كما هو معلوم ولهذه الرواية شاهد ولكنه ليس مما يفرح به إذ إن في إسناده متروكاً ولذلك لا داعي لذكره واستحب بعض أهل العلم الإحرام له من العقيق وإن كان يجوز من ذات عرق خروجاً من هذا الخلاف وذهب بعضهم إلى أنه يستحب من العقيق ويجب من ذات عرق وهو كلام لا أساس له من الصحة إذ إن الحديث قد ثبت كما سمعتم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ( وقت لهم ذات عرق) وبعضهم استحب ذلك لأن ذات عرق قد تغير موضعها فقدمت بعد ذلك إلى مكة المكرمة وهذا إذا صح لا ينبغي أن يقال على الاستحباب وإنما يقال على الوجوب أي أنه يجب على الإنسان أن يبحث عن الموضع السابق وذلك يعرف بوجود المقابر القديمة فيحرم من ذلك المكان لا من ذات عرق الجديدة التي حدثت بعد ذلك وهذا يقع في كل موضع من المواضع إذا تغير فلا عبرة بالاسم وإنما العبرة بوجود ذلك الموضع في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإن تغير بعد ذلك اسمه وتعرف الآن باسم الآن الضريبة وباسم الخريبات والآن أي في وقتنا هذا لا يمر بها شي من الطرق فلا يحرم من هذا الموضع أحد وإنما الناس منهم من يحرم من ذي الحليفة إذا مروا بالمدينة ومنهم من يحرم من قرن المنازل إذا مروا بذلك الموطن ولا يحرمون كما قلت من ذات عرق لعدم وجود شي من الطرق لكن لو وجد بعد ذلك فإنه يكون من ذات عرق التي كانت في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن ذات عرق هي أقرب المواقيت إلى مكة المكرمة وذلك ليس بصحيح لأنها تبعد عن مكة المكرمة بما يقرب من100كم بينما قرن المنازل تبعد بما يقرب من 78كم بمقاييسنا هذا فقرن المنازل هي أقرب المواقيت وتليها أو يليها يلملم وهو

١٧٩ / ١٩٢